الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١١ - الموضع الثالث عدم تعين لفظ مخصوص في الأذكار الأربعة
(صلى الله عليه و آله) عنا خير الجزاء بما صنع لأمته و ما بلغ من رسالات ربه. ثم تقول: اللهم عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك ناصيته بيدك تخلى من الدنيا و احتاج الى ما عندك نزل بك و أنت خير منزول به و افتقر الى رحمتك و أنت غنى من عذابه، اللهم انا لا نعلم منه إلا خيرا و أنت أعلم به منا اللهم ان كان محسنا فزد في إحسانه و تقبل منه و ان كان مسيئا فاغفر له ذنبه و ارحمه و تجاوز عنه برحمتك، اللهم ألحقه بنبيك و ثبته بالقول الثابت في الدنيا و الآخرة، اللهم اسلك بنا و به سبيل الهدى و اهدنا و إياه صراطك المستقيم اللهم عفوك عفوك. ثم تكبر الثانية و تقول مثل ما قلت حتى تفرغ من خمس تكبيرات. و قال ليس فيها تسليم. الى آخره.
و قال أيضا في الكتاب المذكور [١]: باب آخر في الصلاة على الميت قال: تكبر ثم تصلى على النبي (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته، ثم تقول اللهم عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك لا اعلم منه إلا خيرا و أنت أعلم به، اللهم ان كان محسنا فافسح له في قبره و اجعله من رفقاء محمد (صلى الله عليه و آله). ثم تكبر الثانية فقل: اللهم ان كان زاكيا فزكه و ان كان خاطئا فاغفر له. ثم تكبر الثالثة فقل: اللهم لا تحرمنا اجره و لا تفتنا بعده. ثم تكبر الرابعة و قل: اللهم اكتبه عندك في عليين و اخلف على أهله في الغابرين و اجعله من رفقاء محمد (صلى الله عليه و آله). ثم تكبر الخامسة و تنصرف.
أقول: ما ذكره (عليه السلام) في هذا الباب الأخير هو رواية زرارة المتقدم نقلها عن الكافي و هي الثالثة من الروايات المتقدمة، و ما ذكره في سابق هذه الكيفية هو مضمون حسنة الحلبي المتقدم نقلها عن الكافي أيضا و هي الثانية بتغيير يسير، و لعله من قلم النساخ في إحدى النسختين و اما الأولى مما ذكره (عليه السلام) فهو من خصوصيات الكتاب و هي راجعة إلى الرواية المشهورة إلا ان تلك مجملة و هذه مفصلة فتكون مؤيدة لها و عاضدة لما دلت عليه من التوزيع على النحو المخصوص.
و ذكره (عليه السلام) هذه الكيفيات الثلاث مشعر بان الأمر في ذلك موسع و انه ليس فيه
[١] ص ٢١.