الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - كيفية خروج الإمام
و من ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «من لم يشهد جماعة الناس يوم العيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد و ليصل وحده كما يصلى في الجماعة، و قال خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [٢] قال العيدان و الجمعة».
و روى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] في قوله تعالى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ «أى خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات و الأعياد».
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه [٤] «و إذا أصبحت يوم الفطر اغتسل و تطيب، و تمشط و البس أنظف ثيابك و أطعم شيئا قبل أن تخرج إلى الجبانة فإذا أردت الصلاة فابرز تحت السماء و قم على الأرض و لا تقم على غيرها و أكثر من ذكر الله تعالى».
و منها-
[كيفية خروج الإمام]
خروج الامام ماشيا حافيا مشمرا ثيابه داعيا بالمأثور عليه السكينة و الوقار معتما شاتيا كان أو قائظا ببرد أو حلة.
و يدل على هذه الأحكام
حديث خروج الرضا (عليه السلام) [٥] الى صلاة العيد بأمر المأمون له (عليه السلام) و هو مشتمل على سنن عديدة و هو مروي في الكافي و غيره من كتب الصدوق و فيه «لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا (عليه السلام) يسأله أن يركب و يحضر العيد و يصلى. الى أن قال فقال يا أمير المؤمنين ان أعفيتني من ذلك فهو أحب الى و ان لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال المأمون اخرج كيف شئت، و أمر المأمون القواد و الناس أن يركبوا [٦] الى باب ابى الحسن (عليه السلام) قال فحدثني ياسر الخادم انه قعد الناس لأبي الحسن (عليه السلام) في الطرقات و السطوح الرجال و النساء و الصبيان و اجتمع القواد و الجند على باب ابى الحسن
[١] الوسائل الباب ١٤ من صلاة العيد.
[٢] سورة الأعراف الآية ٢٩.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من صلاة العيد.
[٤] صلاة البحار ص ٨٦٢.
[٥] الأصول ج ١ ص ٤٨٩ و في الوسائل الباب ١٩ من صلاة العيد.
[٦] «يبكروا» خ ل.