الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٨ - (المقصد الخامس)- في وحدة الجمعة و تنقيح صور وقوع الجمعتين
ثم ان مما يدل على ما ذكره في التذكرة بناء على ما نقله في الروض
ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (عجل اللّٰه تعالى فرجه) [١] «انه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الامام و هو راكع فيركع معه و يحتسب بتلك الركعة فإن بعض أصحابنا قال ان لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة؟ فأجاب (عليه السلام) إذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة و ان لم يسمع تكبيرة الركوع».
و نحوها رواية أخرى لا يحضرني الآن محلها [٢].
(الثاني) [لو شك بعد الركوع في أن الإمام كان راكعا]
- لو كبر و ركع ثم شك هل كان الامام راكعا أو رافعا لم تكن له جمعة و وجب عليه صلاة الظهر ان كان ذلك في الركعة الثانية و إلا فجمعة ان كان في الركعة الأولى، و الوجه فيه أن الشرط إدراك الإمام راكعا و لم يحصل لمكان الشك و لتعارض أصلي عدم الإدراك و عدم الرفع فيتساقطان و يبقى المكلف تحت عهدة التكليف و ليس إلا الظهر لفوات الجمعة. و اللّٰه العالم.
(المقصد الخامس)- في وحدة الجمعة و تنقيح صور وقوع الجمعتين
بمعنى أن لا تكون هناك جمعة اخرى دون ثلاثة أميال و هو إجماعي بين أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) خلافا لمخالفيهم حيث لم يعتبروا ذلك [٣] و به تظافرت اخبارهم (عليهم السلام):
[١] الوسائل الباب ٤٥ من الجماعة.
[٢] لم نعثر عليها بعد الفحص في مظانها.
[٣] في بدائع الصنائع ج ١ ص ١٦٠ اختلفوا في تعددها في المصر الواحد فعن محمد لا بأس بإقامتها في موضعين أو ثلاثة، و روى محمد عن أبي حنيفة انه يجوز الجمع في موضعين أو أكثر من ذلك، و في رواية عن ابي يوسف لا يجوز إلا إذا كان بين الموضعين نهر عظيم كدجلة ليكون بمنزلة المصرين و كان بأمر بقطع الجسر يوم الجمعة لينقطع الوصل و في رواية يجوز في موضعين إذا كان المصر عظيما و لا يجوز في ثلاثة و اما ان كان بينهما نهر صغير فلا يجوز فإن أدوها في موضعين فالجمعة لمن سبق منهما و على الآخرين ان يعيدوا الظهر و مع الشك لا تجوز صلاتهم. أقول: و في أيام المعز البويهي كانت تقام الجمعة في جامع
الخليفة و جامع السلطان و جامع براثا و جامع الحنابلة في بغداد.