الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - المقام الثالث- في الكلام على التربة الحسينية
السلام) من أكله من وجع شفاه الله».
و ظاهره يشير الى الجواز بقصد الشفاء إلا انه غير صريح بل و لا ظاهر في المنع من غيره.
و منها-
ما رواه في كتاب دعوات الراوندي عن سدير عن الصادق (عليه السلام) [١] انه قال «من أكل من طين قبر الحسين (عليه السلام) غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا».
و هو صريح في التحريم إلا بقصد الاستشفاء و يمكن تقييده بالأخبار المتقدمة.
و منها-
ما رواه في كتاب العلل [٢] عن أبي يحيى الواسطي عن رجل قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام) الطين حرام أكله كلحم الخنزير و من أكله ثم مات فيه لم أصل عليه إلا طين القبر، فمن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء».
و رواه الكليني في الكافي [٣]
و ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات [٤] عن الكليني و فيهما «حرام أكله. إلى قوله إلا طين القبر فان فيه شفاء من كل داء و من أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء».
و ليس فيه دلالة صريحة بل و لا ظاهرة على التحريم بقصد التبرك كما هو محل الخلاف.
و الظاهر ان جملة «فإن فيه شفاء من كل داء» سقطت من قلم صاحب العلل أو من بعض الرواة حيث انها الأنسب بسياق الخبر و رواية الشيخين المذكورين لها و هذه هي الرواية التي أشار إليها المحقق الأردبيلي (نور الله مرقده) و ادعى دلالتها على التحريم إلا بقصد الاستشفاء و الحال فيها كما ترى.
و بالجملة فالأخبار المدعى دلالتها على التحريم مطلقا و ان كان للتبرك لا بقصد الشفاء لا صراحة فيها و لا ظاهرية بذلك كما عرفت إلا رواية سدير و قد عرفت قيام الاحتمال بتقييدها، و روايتا النوفلي و كتاب الفقه الرضوي صريحتان
[١] البحار ج ١٤ ص ٣٢٣.
[٢] ص ١٧٩ و في الوسائل الباب ٥٩ من الأطعمة المحرمة.
[٣] الفروع ج ٢ ص ١٥٦ و في الوسائل الباب ٥٩ من الأطعمة المحرمة.
[٤] ص ٢٨٦ و في الوسائل الباب ٥٩ من الأطعمة المحرمة.