الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - المسألة (الأولى) هل يشترط إيمان الميت في وجوب الصلاة عليه؟
و هو يعلم انكم تتولونا و انكم من شيعتنا».
و منها-
ما رواه في كتاب معاني الأخبار بسند معتبر عن المعلى بن خنيس [١] قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت (عليهم السلام) لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا و آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انكم تتولونا و تتبرؤون من أعدائنا».
و حاصل معنى الخبرين انه لا ينحصر الناصب في من أظهر بغضنا بلسانه و جاهر بعداوتنا لأنه لو كان كذلك لم يوجد ناصب بالكلية لأنك لا تجد أحدا يتظاهر بعداوتنا و يعلن ببغضنا و انما الناصب لنا و العدو هو من أبغضكم و هو يعلم انكم من شيعتنا تتولونا و تتبرؤون من أعدائنا، و على هذا فالنصب و العداوة للشيعة من حيث التشيع مظهر للنصب لهم (عليهم السلام).
و يدل على ذلك بأوضح دلالة
ما رواه الصدوق في كتاب الأمالي [٢] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «من سره أن يعلم أ محب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه فان كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا و ان كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا. الحديث».
و نحوه أخبار عديدة.
و من هذه الأخبار يعلم ان مظهر النصب و العداوة لهم (عليهم السلام) منحصر في أمرين: تقديم الجبت و الطاغوت و إظهار العداوة للشيعة.
و قد وافقنا في هذا المقام من متأخري علمائنا الأعلام شيخنا الشهيد الثاني في الروض في باب السؤر حيث قال- بعد قول المصنف و سؤر الكافر و الناصب- ما هذا لفظه: و الناصب من نصب العداوة لأهل البيت (عليهم السلام) أو لأحدهم و أظهر البغضاء لهم صريحا أو لزوما ككراهة ذكرهم و نشر فضائلهم و الاعراض عن مناقبهم من حيث انها مناقبهم و العداوة لمحبيهم من حيث محبتهم، و روى الصدوق ابن بابويه عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) ثم ساق الخبر الأول ثم قال و في بعض الأخبار
[١] الوسائل الباب ٦٨ من القصاص في النفس.
[٢] ارجع الى الاستدراكات.