الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٧ - السادس إخراج الشيوخ و الأطفال و العجائز و البهائم في الاستسقاء
و التذلل المطلوب في هذا المقام. و اما الخروج بالسكينة و الوقار فقد دل عليه الخبر الثاني و يشير اليه قوله في الخبر الأول «ثم يخرج يمشى كما يمشى يوم العيدين» مع ما تقدم من استحباب ذلك في الخروج الى العيد.
السادس [إخراج الشيوخ و الأطفال و العجائز و البهائم في الاستسقاء]
- و من المستحبات التي ذكرها الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا مع خلو النصوص منها انهم يخرجون معهم الشيوخ و الأطفال و العجائز و البهائم.
قالوا: لأنه أقرب الى الرحمة و أسرع إلى الإجابة، استنادا الى
ما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) [١] انه قال: «لولا أطفال رضع و شيوخ ركع و بهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا».
و زاد بعضهم انه يفرق بين الأطفال و أمهاتهم ليكثروا من الضجيج و البكاء و يكون سببا لإدراك الرحمة.
أقول: و ربما يؤيد ما ذكروه من إخراج هؤلاء بما تقدم في الخبر الرابع عشر من قوله: «اللهم ارحمنا بالمشايخ ركعا. إلخ».
و ما ورد في الخطب من قوله (عليه السلام) [٢] «اللهم ارحم أنين الآنة و حنين الحانة أرحم تحيرها في مراتعها و أنينها في مرابضها».
و يعضده ايضا خبر استسقاء سليمان بن داود (عليه السلام) المتقدم [٣] و قول النملة ما قالت، إلا ان الحكم لا يخلو من شوب الإشكال.
قال في المنتهى: و يمنع أهل الذمة و الكفار من الخروج معهم لقوله تعالى «وَ مٰا دُعٰاءُ الْكٰافِرِينَ إِلّٰا فِي ضَلٰالٍ» [٤] ثم ذكر ما روى عن الصادق (عليه السلام) [٥]
[١] في الجامع الصغير ج ٢ ص ١٣٢ و السنن الكبرى ج ٣ ص ٢٤٥ عنه (صلى الله عليه و آله) «لولا شباب خشع و بهائم رتع و شيوخ ركع و أطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا».
[٢] التهذيب ج ٣ ص ١٥١ و الفقيه ج ١ ص ٣٣٥ الطبع الحديث.
[٣] ص ٤٧٨.
[٤] سورة الرعد الآية ١٥.
[٥] ص ٤٨٨.