الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٣ - الموضع الخامس لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد
النهار فيها، رواه البيهقي و غيره [١] و قد قدمنا [٢] ان الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و روى الزبير بن بكار في كتاب الأنساب أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول [٣] و روى الأصحاب ان من علامات المهدى (عليه السلام) كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان [٤] فحينئذ إذا اجتمع الكسوف و العيد فان كانت صلاة العيد نافلة قدم الكسوف و ان كانت فريضة فكما مر من التفصيل في الفرائض، نعم تقدم على خطبة العيدين ان قلنا باستحبابها كما هو المشهور. انتهى
[الموضع] الرابع
- قال في الذكرى ايضا: هل يشترط في وجوب صلاة الكسوف اتساع الوقت لجميعها أم يكفي ركعة بسجدتيها أم يكفي مسمى الركوع لأنه يسمى ركعة لغة و شرعا في هذه الصلاة أم لا؟ احتمالات، من تغليب السبب فلا يشترط شيء من ذلك فتكون كالزلزلة. إلا ان هذا الاحتمال مرفوض بين الأصحاب، و من إجرائها مجرى اليومية فتعتبر الركعة، و من خروج اليومية بالنص فلا يتعدى الى غيرها. انتهى أقول: لا يخفى ان الاحتمال الأخير و ان كان مرفوضا بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) إلا انه هو الظاهر من إطلاق أخبار الباب كما تقدم نبذة من الكلام فيه في المسألة الثالثة من البحث الأول [٥].
[الموضع] الخامس [لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد]
- قال في الذكرى ايضا: لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد كالكسوف و الزلزلة و الريح المظلمة فإن اتسع الوقت للجميع تخير في التقديم، و يمكن وجوب تقديم الكسوف على الآيات لشك بعض الأصحاب في وجوبها،
[١] في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٩٧ «لما قتل الحسين بن على (ع) انكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار و ظننا انها هي».
[٢] تقدم ص ٣٠١.
[٣] في عمدة القارئ ج ٣ ص ٤٧٢ «كانت وفاة إبراهيم (ع) يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة ١٠ و دفن بالبقيع» و في المواهب اللدنية كما في شرحها للزرقانى ج ٣ ص ٢١٢ نحوه.
[٤] البحار ج ١٣ ص ١٦١ و ١٦٢.
[٥] ص ٣٠٨.