الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩ - المقام الثالث- في نقل الأخبار الواردة
و بهذين الخبرين مع رواية عمر بن يزيد الآتية ان شاء اللّٰه تعالى استدل شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد اللّٰه بن صالح البحراني (قدس سره) في أجوبة المسائل الشوشترية على ما اختاره من أن العدالة عبارة عن حسن الظاهر، و هو مؤذن بصحة ما قدمنا نقله عنهم من انهم انما جمدوا على القشر الظاهر من هذا اللفظ و لم يعطوا التأمل حقه كما لا يخفى على الخبير الماهر، و ان قولهم بذلك يرجع الى مذهب المفسرين للعدالة بمجرد الإسلام، مع انهم زعموا كونه قولا ثالثا في المقام و الحال كما ترى مما هو ظاهر لذوي الأفهام، على انه ايضا يمكن تأويل رواية عبد الرحيم بأن صلاة الناس خلفه بمنزلة الشهادة على عدالته سيما إذا كان فيهم من يعتقد عدالته و ان كان ظاهر الأصحاب انه لا يجوز ذلك إلا بعد الفحص و السؤال و حمل مرسلة ابن ابى عمير على ان ذلك اليهودي أظهر لهم الصلاح حتى حصل لهم الاعتقاد بعدالته.
(السابعة)
رواية عمر بن يزيد [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن امام لا بأس به في جميع أموره عارف غير انه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما اقرأ خلفه؟ قال لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا».
و الجواب انه لا ريب ان هذا الخبر بظاهره دال على عدم ثبوت العقوق بإسماع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما و لا شك و لا إشكال في ثبوت العقوق بذلك لأن
[١] الوسائل الباب ١١ من صلاة الجماعة.