الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - المسألة (الأولى) هل يشترط إيمان الميت في وجوب الصلاة عليه؟
ان كل من قدم الجبت و الطاغوت فهو ناصب. و اختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أكثر ممن قدم المنحط عن مراتب الكمال و فضل المنخرط في سلك الأغبياء و الجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه اللّٰه المتعال. انتهى كلامه (زيد مقامه) و هو الحق الذي لا تعتريه شبهة و لا اشكال و ان خالفه في مواضع من كلامه في أمثال هذا المجال.
و منها-
ما رواه في الكافي عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال «ان اللّٰه تعالى نصب عليا (عليه السلام) علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالا».
و بهذا المضمون أخبار عديدة في الكتاب المذكور و غيره.
و نحوه
ما رواه في الكافي أيضا عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «أهل الشام شر من أهل الروم و أهل المدينة شر من أهل مكة و أهل مكة يكفرون باللّٰه جهرة».
و عنه (عليه السلام) [٣] «ان أهل مكة ليكفرون باللّٰه جهرة و ان أهل المدينة أخبث من أهل مكة أخبث منهم سبعين ضعفا».
و عن ابى مسروق [٤] قال: «سألني أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أهل البصرة فقلت مرجئة و قدرية و حرورية. فقال لعن اللّٰه تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد اللّٰه على شيء».
الى غير ذلك من الأخبار.
و قد ساعدتها على ذلك جملة من الآيات القرآنية و ما ورد في تفسيرها عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بتفسير الكفر فيها بإنكار ولاية على (عليه السلام) رواها في الكافي [٥].
و منها-
ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الموثق عن عبد اللّٰه بن ابى يعفور عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٦] في حديث قال فيه بعد ان ذكر اليهودي و النصراني
[١] الأصول ج ١ ص ٤٣٧ الطبع الحديث و في الوسائل الباب ٦ من حد المرتد.
[٢] الأصول ج ٢ ص ٤٠٩ الطبع الحديث.
[٣] الأصول ج ٢ ص ٤١٠ الطبع الحديث.
[٤] الأصول ج ٢ ص ٤٠٩ الطبع الحديث.
[٥] باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية من كتاب الحجة.
[٦] الوسائل الباب ١١ من الماء المضاف.