الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢١ - الموضع السادس الواجب في الصلاة على الميت المؤمن خمس تكبيرات
رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان الله فرض الصلاة خمسا و جعل للميت من كل صلاة تكبيرة».
و ما رواه الشيخ عن قدامة بن زائدة [١] قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه خمسا».
الى غير ذلك من الأخبار.
و مقتضى ذلك انه لا يجوز الزيادة على ذلك بقصد انها من الصلاة لأنه تشريع محض. و هل تبطل الصلاة بالزيادة؟ قيل لا لخروجه بالخامسة من الصلاة.
و لا يجوز النقيصة عن ذلك إلا مع إمكان التدارك.
و اما ما يدل على خلاف ذلك- مثل
ما رواه الشيخ عن جابر [٢] قال:
«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقت؟ فقال لا كبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد عشر و تسعا و سبعا و خمسا و ستا و أربعا».
-
فقد أجاب الشيخ عنه فقال: ما تضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالإجماع، و يجوز أن يكون (عليه السلام) أخبر عن فعل النبي (صلى الله عليه و آله) بذلك لانه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بجنازة اخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف الى ما كان كبر زاد على الخمس تكبيرات، و ذلك جائز على ما سنبينه في ما بعد ان شاء الله تعالى. و اما ما يتضمن من الأربع تكبيرات فمحمول على التقية لأنه مذهب المخالفين [٣] أو يكون أخبر عن فعل النبي (صلى الله عليه و آله) مع المخالفين و المتهمين بالإسلام لانه (صلى الله عليه و آله) كذا كان يفعل. انتهى.
و ربما حمله بعض الأصحاب على الاستحباب إذا التمس أهل الميت ذلك و في
[١] الوسائل الباب ٥ و ١٤ من صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل الباب ٦ من صلاة الجنازة.
[٣] ارجع الى التعليقة ٢ ص ٤٠٤.