الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - (الثاني) القيام حال الخطبة
و ما روياه في الصحيح عن محمد بن مسلم [١] قال: «إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته فإذا فرغ الامام من الخطبتين تكلم ما بينه و بين ان يقام للصلاة و ان سمع القراءة أم لم يسمع أجزأه».
و نحوه صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم بهذا المضمون [٢].
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يصلى الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك و يخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل يا محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) قد زالت الشمس فانزل فصل و انما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام».
(الثاني) القيام حال الخطبة
، و لا خلاف في وجوبه مع الإمكان و نقل عليه في التذكرة الإجماع، و المستند فيه
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب [٤] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ان أول من خطب و هو جالس معاوية و استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه و كان يخطب خطبة و هو جالس و خطبة و هو قائم ثم يجلس بينهما. ثم قال: الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين».
و عن عمر بن يزيد في الصحيح عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] في حديث قال:
«و ليقعد قعدة بين الخطبتين».
و روى الثقة الجليل على بن إبراهيم في تفسيره في الصحيح عن ابن مسكان عن ابى بصير [٦] «انه سأل عن الجمعة كيف يخطب الامام؟ قال يخطب قائما ان اللّٰه تعالى يقول وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً» [٧].
[١] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.
[٣] الوسائل الباب ٨ من صلاة الجمعة.
[٤] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجمعة.
[٥] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجمعة.
[٦] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجمعة.
[٧] سورة الجمعة الآية ١١.