الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٨ - (الأول) هل التكبير عقيب الصلوات في الفطر واجب؟
و نحوه
ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) [١] «انه كتب الى المأمون: و التكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات و يبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر».
و رواه الحسن بن على بن شعبة في كتاب تحف العقول مرسلا [٢].
و قال في المدارك- بعد نقل القول بالاستحباب عن أكثر الأصحاب و الوجوب عن المرتضى- ما لفظه: و الذي وقفت عليه في هذه المسألة
رواية سعيد النقاش [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) اما ان في الفطر تكبيرا و لكنه مسنون. قال قلت و اين هو؟ قال في ليلة الفطر في المغرب و العشاء الآخرة و في صلاة الفجر و صلاة العيد ثم يقطع. قال قلت كيف أقول؟ قال تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و لله الحمد الله أكبر على ما هدانا. و هو قول الله سبحانه وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ» [٤].
و هي صريحة في الاستحباب و ينبغي العمل بها في كيفية التكبير و محله و ان ضعف سندها لأنها الأصل في هذا الحكم. انتهى.
و لا يخفى عليك ما فيه (أما أولا) فلما ادعاه من أن الذي وقف عليه انما هو هذه الرواية و انها الأصل في هذا الحكم مع ما عرفت مما قدمناه من الروايتين في هذه المسألة.
و من رواياتها ايضا
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «تكبر ليلة الفطر و صبيحة الفطر كما تكبر في العشر».
أقول: الظاهر ان المراد بالعشر يعنى عشر صلوات في الأمصار في الأضحى و المراد استحباب التكبير أو وجوبه في هذا الموضع كما في ذلك الموضع، و لا يلزم منه اتحاد الكيفية.
و (اما ثانيا) فان ما ذكره- من ان هذه الرواية هي الأصل في هذا الحكم
[١] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة العيد.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة العيد.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة العيد.
[٤] البقرة الآية ١٨١.
[٥] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة العيد.