الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٢ - المسألة الأولى تكرار الصلاة على الميت
تشير أيضا صحيحة الحلبي أو حسنته [١] و قوله فيها: «ثم قام على (عليه السلام) على الباب فصلى عليه ثم أمر الناس. الى آخره» فان ظاهر
صحيح ابى مريم الأول [٢] و قوله فيه «فإذا دخل قوم داروا به و صلوا و دعوا له».
انهم يحيطون به من جميع الجهات و يدعون له و هكذا من يدخل بعدهم. و كذا قوله في حديث الثاني «ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله- يعنى بعد ما صلى عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) كما دل عليه خبر الاحتجاج- ثم وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) في وسطهم فقال. الحديث» فإنه ظاهر في ان الصلاة كانت بهذه الكيفية كما يدل عليه قوله «فيقول القوم كما يقول» و اليه يشير قوله في حديث جابر «انه سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول في حال صحته ان هذه الآية نزلت عليه في الصلاة عليه بعد الموت» و لا ريب ان الصلاة في الآية انما هي بمعنى الدعاء.
و لم أقف على من تنبه لهذا الاحتمال الذي ذكرناه إلا الفاضل محمد تقي المجلسي في حواشي التهذيب حيث كتب على حديث ابى مريم الأنصاري الأول منهما ما صورته: يمكن أن يكون المراد طافوا به احتراما له (صلى الله عليه و آله) ثم صلوا عليه بعد أو انهم جعلوه قبلة و توجهوا اليه من كل جانب عند الصلاة عليه. و يحتمل أن يكون المراد بالصلاة هنا الدعاء و كان صلاة الناس عليه هكذا و انما صلى عليه الصلاة المخصوصة أمير المؤمنين (عليه السلام) و خواصه كما دل عليه خبر أورده في كتاب الاحتجاج [٣]. انتهى.
أقول: و ما احتمله (قدس سره) غير بعيد للتقريب الذي قدمناه في جملة من اخبار الصلاة عليه (صلوات الله و سلامه عليه و على آله الطاهرين) و على هذا يسقط الاستدلال بهذه الأخبار على جواز التكرار.
و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله
[٣] ٤٥١.
[١] الوسائل الباب ٦ من صلاة الجنازة.
[٢] ص ٤٥٠.