الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٣ - المسألة الأولى تكرار الصلاة على الميت
(عليه السلام) [١] قال: «كبر أمير المؤمنين (عليه السلام) على سهل بن حنيف و كان بدريا خمس تكبيرات ثم مشى ساعة ثم وضعه و كبر عليه خمسة أخرى فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا و عشرين تكبيرة».
و عن عمرو بن شمر [٢] قال: «قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام) جعلت فداك انا نتحدث بالعراق ان عليا (عليه السلام) صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ثم التفت الى من كان خلفه فقال انه كان بدريا؟ قال فقال جعفر (عليه السلام) انه لم يكن كذا و لكنه صلى عليه خمسا ثم رفعه و مشى به ساعة ثم وضعه فكبر عليه خمسا ففعل ذلك خمس مرات حتى كبر عليه خمسا و عشرين تكبيرة».
و عن عقبة [٣] قال: «سئل جعفر (عليه السلام) عن التكبير على الجنائز فقال ذاك الى أهل الميت ما شاءوا كبروا. فقيل انهم يكبرون أربعا؟ فقال ذاك إليهم ثم قال أما بلغكم ان رجلا صلى عليه على (عليه السلام) فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات؟ قال ثم قال انه بدري عقبي احدى و كان من النقباء الذين اختارهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الاثني عشر نقيبا و كانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة».
أقول: و المذكور في الخبر في تعداد المناقب انما هو اربع مناقب مع قوله (عليه السلام) ان له خمس مناقب و ان تعداد الصلاة خمسا كان بإزاء المناقب الخمس، و لعل المنقبة الخامسة هو إخلاص الرجل في التشيع و الولاء لأمير المؤمنين و أهل بيته (عليهم السلام) و انه كان من السابقين الذين رجعوا اليه بعد ارتداد الناس.
و اما ما تضمنه الخبر من عدم التحديد في التكبير و ان ذلك الى أهل الميت يكبرون ما شاءوا فترده الأخبار المستفيضة المتقدمة في الموضع التاسع [٤] و قد مر نظير هذا الخبر في عدم التوقيت في التكبير، و حمل الجميع على التقية متعين.
[١] الوسائل الباب ٦ من صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل الباب ٦ من صلاة الجنازة.
[٣] الوسائل الباب ٦ من صلاة الجنازة.
[٤] ص ٤١٩ و هو الموضع السادس.