الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٧ - لو زاحمت صلاة الميت فريضة حاضرة
ذلك».
قال و مع التعارض يتعين التخيير.
أقول: و يعضد الرواية الثانية
ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أ تصلح أو لا؟ قال لا صلاة في وقت صلاة. و قال: إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز».
و ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي حمل الخبر الأول على وقت الفضيلة فمعنى قوله: إلا ان يخاف ان يفوت وقت الفريضة» أي وقت فضيلتها، و معناه انه يبدأ بالصلاة على الميت إلا أن يخاف فوت وقت الفضيلة و الخبرين الآخرين على ما إذا ضاق وقت الفضيلة فإنه يقدم الحاضرة.
و قال في الذكرى بعد نقل كلام المعتبر: قلت الأقرب استحباب تقديم المكتوبة ما لم يخف على الميت لافضليتها و عموم أحاديث فضيلة أول الوقت.
و قال الشيخ في المبسوط: إذا تضيق وقت فريضة بدأ بالفرض ثم الصلاة على الميت إلا أن يكون الميت يخاف من ظهور حادثة فيه فحينئذ يبدأ بالصلاة عليه. قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه: و هذا كلام غير معتمد لان مع تضيق وقت الحاضرة تتعين و لا يجوز الاشتغال بغيرها سواء خيف على الميت أو لا. انتهى. و ظاهر كلام ابن إدريس انه مع تضيق وقت الحاضرة تكون مقدمة على الإطلاق كما جزم به في المختلف.
أقول: من المحتمل قريبا ان مراد الشيخ هنا بتضيق وقت الفريضة يعني وقت فضيلتها، فإن إطلاق الوقت عليه بقول مطلق غير عزيز في الأخبار كما تقدم ذكره في باب الأوقات، و حينئذ فمعناه ما قدمنا نقله سابقا عن المحدث الكاشاني و هو انه تقدم الصلاة على الميت إلا إذا ضاق وقت الفضيلة فإنه تقدم الفريضة الحاضرة إلا ان يخاف على الميت من حادثة فإنه تقدم صلاة الميت، و يكون هذا
[١] الوسائل الباب ٣١ من صلاة الجنازة.