الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٨ - المقام الثاني- في كيفية هذه الصلاة
ابن مطهر في الكافي [١] «و صل فيها ثلاثين ركعة اثنتي عشرة بعد المغرب و ثماني عشرة بعد العشاء الآخرة».
و قول ابى عبد الله (عليه السلام) في رواية مسعدة [٢] «و يصلى في العشر الأواخر في كل ليلة ثلاثين ركعة اثنتي عشرة منها بعد المغرب و ثماني عشرة بعد العشاء الآخرة».
و من هنا جمع المحقق بين هذه الأخبار بالتخيير.
و الحاصل مما ذكرناه سبعمائة ركعة. ثم انه يصلى ثلاثمائة ركعة تمام الالف منها مائة ركعة في الليلة التاسعة عشرة و مائة في ليلة احدى و عشرين و مائة في ليلة ثلاث و عشرين. هذه احدى الصورتين المشار إليهما آنفا، و نسب القول بهذه الصورة في الذكرى الى طائفة من أصحابنا و في المنتهى الى أكثر الأصحاب.
و الصورة الثانية نسبها في الذكرى الى أكثر الأصحاب، و على هذه الصورة رتب الشيخ الدعوات المختصة بالركعات في المصباح و هي انه يقتصر في ليالي الافراد على المائة في كل ليلة منها، و على هذا فتبقى عليه ثمانون ركعة وظائف هذه الثلاث على تقدير الصورة الأولى، قالوا و يفرقها على الشهر بهذه الكيفية: يصلى في كل جمعة عشر ركعات أربعا منها بصلاة على (عليه السلام) و ركعتين بصلاة فاطمة (عليها السلام) و أربعا بصلاة جعفر (رضوان الله عليه) و في ليلة آخر جمعة من الشهر يصلى عشرين ركعة بصلاة علي (عليه السلام) و في عشيتها ليلة السبت عشرين بصلاة فاطمة (عليها السلام) و المستند في هذه الصورة رواية المفضل بن عمر المتقدمة [٣].
إذا عرفت ذلك فاعلم انا لم نقف في الروايات الواردة في هذا الباب على ما يقتضي هذه الكيفية على التفصيل الذي ذكره الأصحاب لمزيد اختلافها و عدم ائتلافها إلا انه يمكن حصول ذلك من مجموعها باعتبار ضم بعضها الى بعض.
قال الشهيد في الذكرى: و المشهور أنها ألف ركعة زيادة على الراتبة رواه
[١] الوسائل الباب ٧ من نافلة شهر رمضان.
[٢] الوسائل الباب ٧ من نافلة شهر رمضان.
[٣] ص ٥١٢.