الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٦ - الأمر (الثالث)- لو ركع مع الإمام في الأولى و زوحم عن السجود
ان الشيخ في الفهرست قال ان كتاب حفص معتمد عليه. انتهى. و أشار بالروايات الدالة على الإبطال الى ما أورده المحقق (قدس سره) من الروايات الدالة على إبطال الصلاة بزيادة الركن فيها.
و قال في المدارك بعد أن رد الرواية بضعف السند و انه لا عبرة بها كما ذكره في المعتبر: و الأصح البطلان ان نوى بهما الثانية كما اختاره المصنف اما مع الذهول عن القصد فتنصرفان إلى الأولى. انتهى. و هو راجع الى ما قدمنا نقله عن ابن إدريس.
و ظاهر القائلين بالبطلان هو العموم بمعنى انه متى لم ينو بهما الأولى بطلت صلاته أعم من أن ينوي بهما الثانية أو لم ينو بهما شيئا، و لهذا اعترض العلامة على مذهب ابن إدريس بما قدمنا ذكره. و الظاهر ان ما ادعاه كل منهما من الانصراف إلى الأولى أو الثانية لا يخلو من نظر لما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى في المقام، و حينئذ فتكون الأقوال في المسألة ثلاثة: البطلان مطلقا و الصحة مطلقا و التفصيل الذي ذهب اليه ابن إدريس.
و الرواية المشار إليها في المقام
ما رواه الشيخ و ابن بابويه عن حفص بن غياث [١] قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في رجل أدرك الجمعة و قد ازدحم الناس و كبر مع الامام و ركع و لم يقدر على السجود و قام الامام و الناس في الركعة الثانية و قام هذا معهم فركع الامام و لم يقدر هذا على الركوع في الركعة الثانية من الزحام و قدر على السجود كيف يصنع؟ فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) اما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك فلما سجد في الثانية فإن كان نوى ان هذه السجدة هي للركعة الأولى فقد تمت له الأولى فإذا سلم الامام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد و يسلم، و ان كان لم ينو ان تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجزئ عنه الأولى و لا الثانية و عليه ان يسجد سجدتين
[١] الوسائل الباب ١٧ من صلاة الجمعة.