الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٦ - الموضع الثاني محل التكبيرات الزائدة في صلاة العيد
و الأولى ان يقال فيه روايتان أشهرهما بين الأصحاب ما اختاره الشيخ. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو حسن.
أقول- و بالله سبحانه التوفيق الى هدايته سواء الطريق- ما ذكره هذان الفاضلان محل نظر عندي من وجوه:
الأول- انه لا يخفى على من تأمل كتاب من لا يحضره الفقيه و نظره و لاحظه بعين التدبر و التفكر انه لم يبق مصنفه على هذه القاعدة التي ذكرها في صدر كتابه [١] أو انه أراد بها معنى غير ما يتسارع اليه فهم الناظر فيها، حيث انه أورد في الكتاب جملا من الأخبار الظاهرة التناقض من غير تعرض للجمع بينها و جملا من الاخبار الشاذة النادرة الظاهرة في الموافقة للعامة و جملا من الاخبار المخالفة لما عليه كافة علماء الفرقة سلفا و خلفا، مثل خبر الوضوء و الغسل بماء الورد [٢] و خبر نقض الطهارة بمجرد مس الذكر [٣] و خبر طهارة جلد الميتة [٤] و أمثال ذلك مما مر بنا حال قراءة
[١] ج ١ ص ٦.
[٢] الوسائل الباب ٣ من الماء المضاف عن الكليني و رواها الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٦٢ عن الكليني و كذا في الاستبصار ج ١ ص ١٤ و الصدوق لم يورد ذلك في الفقيه بنحو الرواية و انما ذكره ج ١ ص ٦ بنحو الفتوى. هذا على تقدير ان تكون العبارة- كما نقلها المصنف (قدس سره) ج ١ ص ٣٩٤- هكذا «و لا بأس بالوضوء و الغسل من الجنابة و الاستياك بماء الورد» و اما على تقدير أن تكون العبارة- كما هي في الفقيه- هكذا «و لا بأس بالوضوء منه و الغسل من الجنابة و الاستياك بماء الورد» فلا دلالة لها على جواز الوضوء و الغسل بماء الورد أصلا و انما تتعرض للاستياك بماء الورد فقط إذ هي واردة عقيب خبر بلوغ الماء القلتين و انه لا ينجسه شيء فهي ناظرة إلى جواز الوضوء و الغسل من الماء البالغ قلتين و ضمير «منه» راجع إليه.
[٣] الوسائل الباب ٩ من نواقض الوضوء عن الشيخ و لم يورده في الفقيه بنحو الرواية و انما ذكره ج ١ ص ٣٩ بنحو الفتوى.
[٤] الوسائل الباب ٣٤ من النجاسات.