الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٩ - (المسألة الثالثة) هل يحرم الأذان الثاني يوم الجمعة لكونه بدعة؟
للنافلة، و روى ان أول من فعله عثمان [١] و نقل عن الشافعي أنه قال ما فعله النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و أبو بكر و عمر أحب الى [٢] و قيل ان أول من فعله معاوية [٣].
و احتجوا أيضا
برواية حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) [٤] قال: «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة».
و سمى ثالثا بالنسبة إلى الأذان و الإقامة الموظفين.
قال في المعتبر: الأذان الثاني بدعة و بعض أصحابنا يسميه الثالث لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) شرع للصلاة أذانا و اقامة فالزيادة ثالث على ترتيب الاتفاق، و سميناه ثانيا لانه يقع عقيب الأذان الأول و ما بعده يكون اقامة و التفاوت لفظي، فمن قال بأنه بدعة احتج برواية حفص بن غياث، ثم ذكر الرواية ثم قال لكن حفص المذكور ضعيف و تكرار الأذان غير محرم لأنه ذكر يتضمن التعظيم للرب لكن من حيث لم يفعله النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و لم يأمر به كان أحق بوصف الكراهية و به قال الشيخ في المبسوط. و قيل أول
[١] في البخاري باب الأذان يوم الجمعة عن السائب بن يزيد «كان النداء يوم الجمعة اوله إذا جلس الامام على المنبر على عهد النبي (ص) و ابى بكر و عمر فلما كان عثمان و كثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء» و في عمدة القارئ ج ٣ ص ٢٩٠ عن سليمان بن موسى أول من زاد الأذان بالمدينة عثمان و عن ابن عمر الأذان الأول بدعة و عن الزهري أول من أحدث الأذان الأول عثمان يؤذن لأهل السوق و عن معاذ بن عمر لما كانت خلافة عمر و كثر المسلمون أمر مؤذنين أن يؤذنا للناس بالجمعة خارجا عن المسجد حتى يسمع الناس الأذان و أمر أن يؤذن بين يديه كما كان يفعل المؤذن بين يدي رسول اللّٰه (ص) و بين يدي أبي بكر ثم قال عمر أما الأذان الأول فنحن ابتدعناه لكثرة المسلمين فهو سنة من رسول اللّٰه (ص) ماضية. و قيل أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج و بالبصرة زياد، و انما سمى ثالثا باعتبار عدد الإقامة لأنها اعلام مثله.
[٢] في الأم للشافعي ج ١ ص ١٧٣ «الأمر الذي على عهد رسول اللّٰه «ص» أحب الى».
[٣] الأم للشافعي ج ١ ص ١٧٣.
[٤] الوسائل الباب ٤٩ من صلاة الجمعة.