الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٥ - المقام الأول هل تجزئ الجمعة من المكلف الذكر الذي لا تجب عليه؟
أن يصلى أربعا، و يلزمك فيه معنى ان اللّٰه فرض عليه أربعا فكيف أجزأ عنه ركعتان؟ مع ما يلزمك أن من دخل في ما لم يفرضه اللّٰه عليه لم يجزئ عنه مما فرض اللّٰه عليه؟ فما كان عند ابن ابى ليلى فيها جواب و طلب اليه أن يفسرها له فأبى ثم سألته انا عن ذلك ففسرها لي فقال: الجواب عن ذلك ان اللّٰه عز و جل فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات و رخص للمرأة و المسافر و العبد ان لا يأتوها فلما حضروها سقطت الرخصة و لزمهم الفرض الأول فمن أجل ذلك أجزأ عنهم.
فقلت عن من هذا؟ فقال عن مولانا ابى عبد اللّٰه (عليه السلام)».
و هذه الرواية كما ترى صريحة في دخول المرأة في الحكم المذكور خلافا لما هو المتكرر في كلامهم و المشهور كما سيأتي تحقيقه.
و نحوها أيضا
صحيحة أبي همام عن ابى الحسن (عليه السلام) [١] انه قال: «إذا صلت المرأة في المسجد مع الامام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها و ان صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها، لتصل في بيتها أربعا أفضل».
و التقريب فيها ان نقص الصلاة بالصاد المهملة يقتضي إجزاءها في الجملة و كذا قوله «لتصل في بيتها أفضل» نعم لو كانت بالضاد المعجمة انتفت دلالتها على الإجزاء بل دلت على نقيضه.
و ربما أشكل ذلك نظرا الى ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من سقوط الجمعة عن هؤلاء المعدودين و بها خصت الآية و عموم الأخبار الدالة على وجوب الجمعة عليهم لو لا هذه الأخبار، فالقول بعود الوجوب عليهم بعد الحضور يحتاج الى دليل قاطع، و الرواية الأولى من هاتين الروايتين ضعيفة السند بالراوي و المنقول عنه فلا تقوم حجة في تخصيص الأخبار المذكورة الدالة على السقوط، و الثانية و ان كانت صحيحة إلا انها أخص من المدعى، و من ثم استشكل في المدارك و مثله الفاضل الخراساني في المسألة. نعم لو ثبت الإجماع المدعى في المقام تم البحث إلا
[١] الوسائل الباب ٢٢ من صلاة الجمعة.