الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٠ - المقام (الأول) بالنسبة إلى القراءة
عدمها من الأخبار
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة و معمر بن يحيى و إسماعيل الجعفي عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال: «ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت تدعو بما بدا لك. الحديث».
و قد تقدم.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة [٢] «أنهما سمعها أبا جعفر (عليه السلام) يقول ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت. الحديث» و قد مر ايضا و يؤيده ما في كثير من الأخبار [٣] «انما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل».
و قد ورد بإزاء هذه الأخبار ما ظاهره المعارضة
كما رواه الشيخ عن عبد الله ابن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) [٤] «ان عليا (عليه السلام) كان إذا صلى على ميت يقرأ بفاتحة الكتاب و يصلى على النبي (صلى الله عليه و آله)».
و عن على بن سويد عن الرضا (عليه السلام) [٥] في ما نعلم قال: «في الصلاة على الجنائز تقرأ في الأولى بأم الكتاب و في الثانية تصلي على النبي (صلى الله عليه و آله). الحديث».
و قد تقدم ايضا [٦].
و هذان الخبران محمولان عند الأصحاب على التقية [٧] قال الشيخ بعد ذكر خبر على بن سويد: أول ما فيه ان الراوي شاك في كونه الرضا (عليه السلام) و كما يكون شاكا يجوز أن يكون قد وهم في القراءة، و لانه رواه بطريق آخر عن الكاظم (عليه السلام) و اضطراب النقل دليل الضعف، و ان صح حمل على التقية. ثم انه حمل ايضا خبر القداح على التقية [٨].
[١] الوسائل الباب ٧ من صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل الباب ٧ من صلاة الجنازة.
[٣] هذا المضمون لم نقف عليه في غير موثقة يونس بن يعقوب الواردة في الوسائل في الباب ٧ و ٩ و ١٧ من صلاة الجنازة، نعم ورد في بعض الاخبار التعبير عن صلاة الميت بأنها شفاعة و ليست بصلاة فيها ركوع و سجود كما في الباب ٥ و ٨ أو انها دعاء و مسألة كما في الباب ٢١ أو انها استغفار كما في الباب ٢٠ من صلاة الجنازة.
[٤] الوسائل الباب ٧ من صلاة الجنازة.
[٥] الوسائل الباب ٧ من صلاة الجنازة.
[٦] لم يتقدم.
[٧] في المغني ج ٢ ص ٤٨٥ «قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الاولى و به قال الشافعي و إسحاق و روي عن ابن عباس، و قال الثوري و الأوزاعي و أبو حنيفة لا يقرأ فيها شيء من القرآن لان ابن مسعود قال ان النبي (صلى الله عليه و آله) لم يوقت فيها قولا و لا قراءة» و في بداية المجتهد ج ١ ص ٢١٥ «قال مالك و أبو حنيفة ليس فيها قراءة انما هو الدعاء».
[٨] في المغني ج ٢ ص ٤٨٥ «قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الاولى و به قال الشافعي و إسحاق و روي عن ابن عباس، و قال الثوري و الأوزاعي و أبو حنيفة لا يقرأ فيها شيء من القرآن لان ابن مسعود قال ان النبي (صلى الله عليه و آله) لم يوقت فيها قولا و لا قراءة» و في بداية المجتهد ج ١ ص ٢١٥ «قال مالك و أبو حنيفة ليس فيها قراءة انما هو الدعاء».