الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - المقام الثالث- في نقل الأخبار الواردة
بالمخالطة و المعاشرة حسبما قدمنا تحقيقه، و بالجملة فإنهما واضحان كالخبرين السابقين في المراد عاريان عن وصمة الإيراد إلا عند من أعمى اللّٰه بصر بصيرته بالعناد و اللداد.
و منها-
ما رواه أبو بصير في الموثق عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا».
و منها-
رواية العلاء بن سيابة عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] «في المكاري و الملاح و الجمال؟ قال: و ما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء».
و رواية عمار بن مروان [٣] «في الرجل يشهد لابنه و الابن لأبيه و الرجل لامرأته؟ قال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا».
و رواية سماعة [٤] قال: «سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصية و له خدم و مماليك و عقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال أن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس».
و التقريب فيها- كما ذكره الأصحاب- ان هذا من الأمور الحسبية الراجعة إلى الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين و هو (عليه السلام) قد ناط ذلك بالثقة خاصة لا من اتصف بمجرد الإسلام.
و رواية هشام بن سالم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] في حديث في الوكالة قال (عليه السلام) «و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة».
و التقريب بنحو ما تقدم حيث ان الوكيل لا ينعزل عن الوكالة إلا بعد العلم بالعزل كما صرح به الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) و هو (عليه السلام) قد جعل خبر الثقة قائما مقام المشافهة، و لفظ الثقة هنا يساوق لفظ العدل في الأخبار المتقدمة فهي بمعنى العدل.
[١] الوسائل الباب ٤١ من الشهادات.
[٢] الوسائل الباب ٣٤ من الشهادات. و أبو عبد اللّٰه يروى عن ابى جعفر (ع).
[٣] الوسائل الباب ٤١ من الشهادات.
[٤] الوسائل الباب ٨٨ من الوصايا. و في نسخ الحدائق (رفاعة).
[٥] الوسائل الباب ٢ من الوكالة.