الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٤ - الموضع الأول- من فاته بعض التكبيرات مع الامام
إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتان أو الثلاث قال يكبر ما فاته».
و حمل مطلق هذه الأخبار على مقيدها يقتضي الإتيان بالتكبير الفائت ولاء من غير الأذكار الموظفة.
و في كتاب الفقه الرضوي [١] «فإذا فاتك مع الامام بعض التكبير و رفعت الجنازة فكبر عليها تمام الخمس و أنت مستقبل القبلة».
و روى الثقة الجليل على بن جعفر (رضى الله عنه) في كتاب المسائل عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الرجل يدرك تكبيرة أو اثنتين على ميت كيف يصنع؟ قال يتم ما بقي من تكبيره و يبادره دفعة و يخفف».
و أما
ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) [٣]- «ان عليا (عليه السلام) كان يقول لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز».
و في بعض النسخ «ما بقي»- فقد حمله الشيخ في التهذيبين على القضاء مع الدعاء، قال لأنه انما يقضى متتابعا من دون فصل بالدعاء كما كان يبتدأ به. و قال في الوافي:
و فيه بعد و الاولى ان يحمل على عدم الوجوب. انتهى. أقول: و يؤيده الاتفاق على الوجوب الكفائي و لا ريب انه قد سقط الوجوب حينئذ عن هذا المصلي بصلاة القوم على الجنازة.
و قال في الذكرى بعد ذكر الخبر: و حمله الشيخ على القضاء الخاص و هو القضاء مشفوعا بالدعاء لا القضاء المتتابع. قلت يريد به نفى وجوب الدعاء لحصوله من السابقين و لانه موضع ضرورة لا نفى جوازه لدلالة ما يأتي عليه، بل يمكن وجوبه مع الاختيار لعموم أدلة الوجوب و عموم
قول النبي (صلى الله عليه و آله) [٤] «ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا».
[١] ص ١٩.
[٢] الوسائل الباب ١٧ من صلاة الجنازة.
[٣] الوسائل الباب ١٧ من صلاة الجنازة.
[٤]
في المغني ج ٢ ص ٤٩٥ قوله (صلى الله عليه و آله) «ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فأتموا».
و في لفظ «فاقضوا».