الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٧ - المسألة الخامسة وقت صلاة العيد
قال في المدارك بعد نقل ذلك: و مستنده
حسنة زرارة [١] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) ليس في الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة إذ انهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا».
و موثقة سماعة [٢] قال: «سألته عن الغدو الى المصلى في الفطر و الأضحى فقال بعد طلوع الشمس».
ثم نقل عن الشيخ في المبسوط ان وقتها إذا طلعت الشمس و ارتفعت و انبسطت. ثم قال: و هو أحوط. و مقتضى الروايتين ان وقت الخروج الى المصلى بعد طلوع الشمس، و قال المفيد انه يخرج قبل طلوعها فإذا طلعت صبر هنيئة ثم صلى. انتهى.
أقول: لا يخفى ان المدعى في كلامهم هو امتداد الوقت من طلوع الشمس الى الزوال و الخبران المذكوران اللذان جعلهما مستندا لهذه الدعوى انما يدلان على التوقيت بطلوع الشمس بمعنى انه إذا طلعت الشمس خرجوا إلى الصلاة و لا دلالة فيهما على ما يدعونه من الامتداد الى الزوال فهما غير منطبقين على المدعى بتمامه.
و مما يدل ايضا على ما دل عليه الخبران المذكوران
ما رواه السيد العابد الزاهد المجاهد رضى الدين على بن طاوس (قدس سره) في كتاب الإقبال [٣] بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال:
«كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يخرج بعد طلوع الشمس».
و روى فيه [٤] بسنده الى محمد بن هارون بن موسى بإسناده إلى زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: «لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس».
و في حديث خروج الرضا (عليه السلام) الى صلاة العيد بتكليف المأمون المروي
في كتابي الكافي و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) [٥] «فلما طلعت الشمس قام فاغتسل و تعمم».
ثم ساق الخبر في كيفية خروجه (عليه السلام).
[١] الوسائل الباب ٢٩ من صلاة العيد.
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من صلاة العيد.
[٣] الوسائل الباب ١٨ من صلاة العيد.
[٤] الوسائل الباب ١٨ من صلاة العيد.
[٥] الوسائل الباب ١٩ من صلاة العيد.