الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٨ - الموضع (الأول)- في وجوب الإصغاء و عدمه
منازل: رجل شهدها بإنصات و سكون قبل الامام و ذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية و زيادة ثلاثة أيام لقوله تعالى «مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا» [١] و رجل شهدها بلغط و ملق و قلق فذلك حظه، و رجل شهدها و الامام يخطب فقام يصلى فقد أخطأ السنة و ذلك ممن إذا سأل اللّٰه عز و جل ان شاء أعطاه و ان شاء حرمه».
و روى الصدوق في المجالس بسنده في مناهي النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢] «انه نهى عن الكلام يوم الجمعة و الامام يخطب و من فعل ذلك فقد لغى و من لغى فلا جمعة له».
و روى في كتاب قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) [٣] «ان عليا (عليه السلام) كان يكره رد السلام و الامام يخطب».
و فيه بهذا الاسناد عن على (عليه السلام) [٤] قال: «يكره الكلام يوم الجمعة و الامام يخطب و في الفطر و الأضحى و الاستسقاء».
قال شيخنا المجلسي في كتاب البحار بعد نقل هذين الخبرين: بيان- كراهة رد السلام لعله محمول على التقية إذ لا يكون حكمها أشد من الصلاة. و يمكن حمله على ما إذا رد غيره، قال العلامة في النهاية: و يجوز رد السلام بل يجب لانه كذلك في الصلاة ففي الخطبة أولى. و كذا يجوز تسميت العاطس، و هل يستحب؟ يحتمل ذلك لعموم الأمر به، و العدم لأن الإنصات أهم و انه واجب على الأقرب انتهى.
و الكراهة الواردة في الكلام غير صريحة في الكراهة المصطلحة لما عرفته مرارا.
و ظاهره شمول الحكم لمن لم يسمع الخطبة أيضا. قال العلامة في النهاية: و هل يجب الإنصات على من لم يسمع الخطبة؟ الأولى المنع لان غايته الاستماع فله ان
[١] سورة الانعام الآية ١٦١.
[٢] ص ٢٥٥ و رواه في الفقيه أيضا في المناهي، راجع الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.