الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٧ - الموضع (الأول)- في وجوب الإصغاء و عدمه
للاخبار المشار إليها، و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته فإذا فرغ الامام من الخطبتين تكلم ما بينه و بين أن تقام الصلاة».
و منها-
ما رواه في الفقيه مرسلا [٢] قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا كلام و الامام يخطب و لا التفات إلا كما يحل في الصلاة، و إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فهي صلاة حتى ينزل الامام».
و ظاهر هذا الخبر كما ترى انه ما دام الامام يخطب فإن الامام و الحاضرين معه في صلاة حتى ينزل فلا يتكلم هو و لا هم و لا يلتفتون إلا كما يلتفتون حال الصلاة، و منه يفهم وجوب الطهارة ايضا على الامام و عليهم من الحدث و الخبث. هذا مقتضى ظاهر الخبر المذكور.
و منها-
ما رواه في الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «لا بأس ان يتكلم الرجل إذا فرغ الامام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه و بين ان تقام الصلاة».
فإنه يشعر بالبأس قبل الفراغ.
و منها-
ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم [٤] قال:
«سألته عن الجمعة فقال أذان و اقامة يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب و لا يصلى الناس ما دام الامام على المنبر. الحديث».
فإنه إذا امتنعت الصلاة التي هي عبادة امتنع الكلام الذي هو لغو غالبا.
و منها-
ما رواه الصدوق في كتاب المجالس عن بكر بن محمد [٥] و رواه ايضا عبد اللّٰه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن بكر بن محمد عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) [٦] قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس في الجمعة على ثلاثة
[١] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجمعة.
[٤] الوسائل الباب ٢٥ من صلاة الجمعة.
[٥] الوسائل الباب ٥٨ من صلاة الجمعة.
[٦] الوسائل الباب ٥٨ من صلاة الجمعة.