الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٨ - (المسألة الثالثة) ما هي الوظيفة لو وجد بعض الميت؟
تلك الأعضاء منفردة فهو المعروف بين الأصحاب إلا انه ينافيه ما تقدم من رواية محمد بن خالد [١] و ما يأتي من رواية ابن المغيرة [٢].
و منها-
ما رواه المحقق في المعتبر نقلا من جامع البزنطي عن احمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابه رفعه [٣] قال: «المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى على العضو الذي فيه القلب».
و هذا الخبر ظاهر في القول المشهور لان العضو الذي فيه القلب هو الصدر أعم من أن يكون معه أعضاء أخر من رأس و يد و نحو ذلك أم لا، و منه يعلم- و كذا من مرسلة عبد الله بن الحسين المتقدم نقلها عن صاحب الكافي و مثلها مرسلة الفقيه- ان ذكر اليد في رواية الفضل بن عثمان الأعور مع كونها في كلام السائل لا توجب تقييدا بأنه لا بد في الصلاة على الصدر من كون اليد معه كما توهمه صاحب المعتبر و غيره.
و منها-
ما رواه في الكتاب المذكور ايضا عن ابن المغيرة [٤] قال: «بلغني عن ابى جعفر (عليه السلام) انه يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس جزء فما زاد، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه».
و هذا الخبر مما يوافق ظاهر رواية محمد بن خالد المتقدم من الصلاة على العضو التام، قال الذكرى بعد نقلهما: و هذان الخبران مطرحان مع إرسالهما. و قد قدمنا ان حملهما على الاستحباب طريق الاحتياط، إلا ان رواية طلحة بن زيد المتقدمة قد دلت على النهى عن الصلاة على هذه الأعضاء الثلاثة، و ايدها بالنسبة إلى الرأس رواية الصدوق و مرسلة الكافي المتقدمتان في انه لو لم يوجد إلا الرأس فلا يصلى عليه، و به يشكل الحكم بالاستحباب إذ أقل مراتب النهي الكراهة و هي لا تجامع الاستحباب، و اما مجرد الجواز فلا وجه له في العبادات.
[١] ص ٣٧٦ و ٣٧٧.
[٢] الوسائل الباب ٣٨ من صلاة الجنازة.
[٣] الوسائل الباب ٣٨ من صلاة الجنازة.
[٤] الوسائل الباب ٣٨ من صلاة الجنازة.