الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٢ - المقام الثالث- ان يعلم الآية الموجبة للصلاة و يترك الصلاة عامدا أو ناسيا
ابن إدريس إيجاب القضاء مع احتراق القرص و عدمه عند احتراق البعض، و هو يرجع الى قول السيد.
احتج الأولون بوجوه: منها- الأخبار الدالة على قضاء ما فات من الصلوات من غير استفصال.
و من هذه الأخبار
قول ابى جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة [١] «أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك متى ذكرتها أديتها. الحديث».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة أخرى لزرارة [٢] «و قد سأله عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة أو نام عنها: يقضيها إذا ذكرها».
و اعترض هذه الروايات في المدارك بأنه لا عموم لها على وجه يتناول صورة النزاع، قال و لهذا لم يحتج بها الأصحاب (رضوان الله عليهم) على وجوب القضاء مع انتفاء العلم بالسبب. و مرجع كلامه الى ما ذكرناه في غير موضع مما تقدم من ان إطلاق الأخبار انما ينصرف الى الافراد الشائعة المتكررة دون الأفراد النادرة الوقوع سيما إذا لم يكن العموم مستندا إلى الأداة الموضوعة له.
و منها- مرسلة حريز و قد تقدمت في سابق هذا المقام [٣]
و موثقة عمار الساباطي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «و ان أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها».
و رد في المدارك الأولى بأنها قاصرة بالإرسال و إطباق الأكثر على ترك العمل بظاهرها، و اما رواية عمار فباشتمالها على جماعة من الفطحية. ثم قال و من ذلك يظهر قوة ما ذهب اليه الشيخ من عدم وجوب القضاء على الناسي إذا لم يستوعب الاحتراق بل رجحان ما ذهب اليه المرتضى (قدس سره) من عدم وجوب القضاء
[١] الوسائل الباب ٢ من قضاء الصلوات.
[٢] الوسائل الباب ١ و ٢ من قضاء الصلوات.
[٣] ص ٣١٩.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من صلاة الكسوف.