الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٣ - المقام الثالث- ان يعلم الآية الموجبة للصلاة و يترك الصلاة عامدا أو ناسيا
مطلقا إلا مع الاستيعاب، و يدل عليه مضافا الى الأصل ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر «انه سأل أخاه موسى (عليه السلام). الخبر» و قد تقدم في سابق هذا المقام [١] ثم قال بعدها: دلت الرواية على سقوط قضاء صلاة الكسوف مع الفوات مطلقا خرج من ذلك ما إذا استوعب الاحتراق فإنه يجب القضاء بالنصوص الصحيحة فيبقى الباقي مندرجا في الإطلاق. انتهى.
أقول: لما كان نظر السيد السند (قدس سره) في الاستدلال مقصورا على صحاح الأخبار اختار هنا مذهب السيد المرتضى (رضى الله عنه) لدلالة ظاهر صحيحة على بن جعفر المذكورة عليه.
و مثلها
ما رواه البزنطي صاحب الرضا (عليه السلام) على ما نقله ابن إدريس في مستطرفات السرائر [٢] قال: «سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء؟ قال إذا فاتتك فليس عليك قضاء».
و يدل على هذا القول أيضا
رواية الحلبي [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة الكسوف تقضى إذا فأتتنا؟ قال ليس فيها قضاء، و قد كان في أيدينا انها تقضى».
و ما رواه في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) [٤] «انه سئل عن الكسوف و الرجل نائم و لم يدر به أو اشتغل عن الصلاة في وقته هل عليه أن يقضيها؟ قال لا قضاء في ذلك و انما الصلاة في وقته فإذا انجلى لم تكن صلاة».
و مما يدل على القول المشهور موثقة عمار الساباطي المذكورة [٥] و ما
في كتاب الفقه الرضوي [٦] من قوله (عليه السلام) «و ان علمت بالكسوف فلم يتيسر لك الصلاة
[١] ص ٣١٩.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من صلاة الكسوف.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من صلاة الكسوف.
[٤] مستدرك الوسائل الباب ٩ من صلاة الكسوف.
[٥] ص ٣٢٢.
[٦] ص ١٢.