الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٠ - المسألة الثانية مراتب أولياء الميت
عن اعتبار الإرث. و لو حمل الاولى هنا على المعنى الذي ذكرناه وجب الرجوع في تحقيق الأولوية إلى العرف و سقط جانب الإرث مطلقا. انتهى كلامه (زيد مقامه).
أقول: لا يخفى على من تأمل في ما حققناه في المقام مما دلت عليه اخبارهم (عليهم السلام) و لا سيما صحيحة بريد الكناسي [١] ان ولى الميت هو الاولى بميراثه بمعنى من يرث دون من لا يرث.
و يستفاد من صحيحة بريد المذكورة انه مع تعدد الوارث فمن كان أكثر نصيبا فهو الولي كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) و به صرح في المنتهى في ما قدمنا نقله عنه، و أشرنا إلى انه هو الوجه في ما علل به الحكم المتقدم لهذه الصحيحة الصريحة في ذلك.
و اما مع تساوى الورثة في الميراث فالمفهوم من
صحيحة محمد بن الحسن الصفار المروية بطرق المشايخ الثلاثة [٢]- قال: «كتبت الى ابى محمد الحسن (عليه السلام) رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام و له وليان هل يجوز لهما ان يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين و خمسة أيام الآخر؟ فوقع (عليه السلام): يقضى عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء ان شاء الله تعالى».
و نحوه
قول الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٣] «و إذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضى عنه فان لم يكن له ولى من الرجال قضى عنه وليه من النساء».
- ان الولي شرعا هو الأكبر.
كما انه مع تعددهم ذكورة و أنوثة فالولاية للذكر دون الأنثى كما تشعر به
صحيحة حفص الواردة في القضاء ايضا [٤] لقوله فيها: «قلت ان كان أولى الناس به امرأة
[١] ص ٣٨٥.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان. و في الفروع ج ١ ص ١٩٧ و التهذيب ج ١ ص ٤٢١ كما في الوسائل أيضا هكذا «كتبت الى الأخير (عليه السلام)» نعم في الفقيه ج ٢ ص ٩٨ التصريح بالاسم المبارك.
[٣] ص ٢٥.
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.