الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - المسألة الثالثة في أن الزوج أولى بزوجته و المناقشة في ذلك
أبو بصير بين الثقة و الضعيف، بل الظاهر انه الضعيف الضرير بقرينة أن الراوي عنه قائده و هو على بن أبي حمزة البطائني، و قال النجاشي انه كان أحد عمد الواقفية، و في الطريق القاسم بن محمد و هو واقفي أيضا، قال
و روى الشيخ في الصحيح عن حفص ابن البختري عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] «في المرأة تموت و معها أخوها و زوجها أيهما يصلى عليها؟ فقال أخوها أحق بالصلاة عليها».
و عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة على المرأة الزوج أحق بها أو الأخ؟ قال الأخ».
ثم أجاب عنهما بالحمل على التقية [٣] و هو يتوقف على وجود المعارض. انتهى أقول: لا يخفى ان المعارض عند الشيخ و أمثاله من المتقدمين ممن لا يرى العمل بهذا الاصطلاح موجود، و كذا عند من يعمل به بالنظر الى جبر الخبر باتفاق الأصحاب على العمل بمضمونه، و لا سيما ان الرواية قد رواها المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة، و هو من أقوى المرجحات لصحتها و ثبوتها و لا سيما صاحب الفقيه بناء على ما قدمه في صدر كتابه من القاعدة التي قد احتج بها السيد المذكور في جملة من المواضع لجبر الخبر الضعيف الذي يتمسك به، و ما تضمنته الرواية متفق عليه بين الأصحاب سلفا و خلفا كما يشير اليه كلامه المتقدم نقله، و لكنه لما رأى صحة سند رواية حفص المذكورة جمد عليها كما هي عادته من دورانه مدار صحة السند و ان اشتمل المتن على خلل و علل، و قد تقدم منه في مسألة غسل الميت من كتاب الطهارة المناقشة في ذلك ايضا استنادا إلى الصحيحة المذكورة بعد أن أورد دليلا للقول المشهور رواية إسحاق بن عمار المتقدمة ثم نقل عن المعتبر ان مضمون الرواية متفق عليه. ثم قال: قلت ان كانت المسألة إجماعية فلا بحث و إلا أمكن المناقشة فيها بضعف السند. و نحن قد قدمنا في غير مقام ان هذه المناقشات الواهية لا تقوم حجة على المتقدمين لعدم الدليل على هذا الاصطلاح، و اما المتأخرون فضعف هذه الاخبار عندهم مجبور بالاتفاق على القول بمضمونها، و الحكم بما دلت
[١] الوسائل الباب ٢٤ من صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل الباب ٢٤ من صلاة الجنازة.
[٣] ارجع الى التعليقة ١ ص ٣٩٣.