الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٠ - أنه يستحب للخطيب السلام بعد ركوبه المنبر
على المنبر حتى يفرغ المؤذنون».
و قال أبو الصلاح: إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه صعد المنبر و خطب. و عليه تدل مضمرة
محمد بن مسلم المتقدمة ثمة [١] و قوله فيها «يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر.».
و يؤيد الرواية الأولى
ما رواه في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) [٢] قال في حديث: «و إذا صعد الامام جلس و اذن المؤذنون بين يديه فإذا فرغوا من الأذان قام فخطب. الحديث».
و لم يحضرني الآن وجه جمع بين الأخبار إلا القول بالتخيير بين الأمرين أو حمل مضمرة محمد بن مسلم على الرخصة و ان كان السنة أن يكون الأذان بعد جلوس الامام على المنبر، و يؤيده شهرة الحكم بذلك بين الخاصة و العامة [٣].
و منها-
أنه يستحب للخطيب السلام بعد ركوبه المنبر
عند أكثر الأصحاب
لما رواه الشيخ عن عمرو بن جميع رفعه عن على (عليه السلام) [٤] انه قال: «من السنة إذا صعد الامام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس».
قال في الذكرى: و عليه عمل الناس.
و نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال لا يستحب التسليم. قال في الذكرى:
و كأنه لم يثبت عنده سند الحديث. و قال في الذخيرة: و كأنه نظر الى ضعف سند الرواية.
أقول: بل الظاهر انه لم تخطر الرواية المذكورة بخاطره يومئذ و إلا فإنه يتمسك في جملة من الأحكام بالروايات العامية فضلا عن مثل هذه الرواية، و ضعف السند بهذا الاصطلاح المحدث غير معمول عليه بين المتقدمين من الشيخ و غيره بل الأظهر هو ما ذكرناه.
[١] ص ١٠٤.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٦ و ١٤ من صلاة الجمعة.
[٣] المغني ج ٢ ص ٢٩٦ و ٢٩٧ و البداية ج ١ ص ١٤٤.
[٤] الوسائل الباب ٢٨ من صلاة الجمعة.