الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤ - الموضع الرابع كيفية الصلاة على المنافق
المحققين في الجمع بين هذه الأخبار كما أشرنا إليه آنفا.
و يمكن التوفيق بينها بان يقال لا يخفى ان ما دل على الانصراف بعد الرابعة انما ورد في صلاته (صلى الله عليه و آله) على منافقي زمانه و حكاية صلاته عليهم، و ما ورد في الدعاء عليهم انما ورد في الصلاة على الناصب و المخالفين من أهل السنة و ان عبر عنهم بالمنافقين أيضا في بعض الأخبار.
و ها أنا أسوق ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك لتطلع على صحة ما هنالك، فمن ذلك
ما رواه في الكافي عن عامر بن السمط عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] «ان رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن على (عليهما السلام) يمشى معه فلقيه مولى له فقال له الحسين (عليه السلام) أين تذهب يا فلان؟ فقال له مولاه أوفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها. فقال له الحسين (عليه السلام) انظر ان تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله. فلما ان كبر عليه وليه قال الحسين (عليه السلام): الله أكبر العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم أخز عبدك في عبادك و بلادك و أصله حر نارك و أذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك و يعادي أولياءك و يبغض أهل بيت نبيك (صلى الله عليه و آله)».
و ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا صليت على عدو الله فقل: اللهم ان فلانا لا نعلم منه إلا انه عدو لك و لرسولك (صلى الله عليه و آله) اللهم فاحش قبره نارا و احش جوفه نارا و عجل به الى النار فإنه كان يتولى أعداءك و يعادي أولياءك و يبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره.
و إذا رفع فقل اللهم لا ترفعه و لا تزكه».
و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] قال: «ان كان جاحدا للحق فقل: اللهم املأ جوفه نارا و قبره نارا و سلط عليه الحياة و العقارب و ذلك قاله أبو جعفر (عليه السلام) لامرأة سوء من بنى أمية صلى عليها ابى، و قال هذه المقالة: و اجعل الشيطان لها قرينا».
[١] الوسائل الباب ٤ من صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل الباب ٤ من صلاة الجنازة.
[٣] الوسائل الباب ٤ من صلاة الجنازة.