الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - الثاني- في وجوبه أو استحبابه في عيد الأضحى
من ذلك كما لا يخفى على من تدبر الأخبار و جاس خلال الديار.
الثاني- في وجوبه أو استحبابه في عيد الأضحى
، و المشهور الاستحباب ايضا و نقل عن المرتضى و ابن الجنيد و الشيخ في الاستبصار الوجوب.
قال في المدارك بعد ذكر المصنف تكبير الأضحى: المشهور بين الأصحاب ان ذلك على سبيل الاستحباب ايضا، و قال المرتضى و ابن الجنيد و الشيخ في الاستبصار بالوجوب
لما رواه محمد بن مسلم في الحسن [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ [٢] قال التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار عشر صلوات فإذا نفر الناس النفر الأول أمسك أهل الأمصار».
انتهى. ثم نقل الاختلاف في الكيفية.
أقول: ظاهر كلامه (زيد في مقامه)- حيث ذكر ان المشهور هو الاستحباب و لم ينقل عليه دليلا ثم نقل القول بالوجوب و أورد له دليلا الحسنة المذكورة ثم تجاوز عن المقام الى نقل الاختلاف في الكيفية، و لم يرجح شيئا من القولين و لم يتكلم بشيء في البين- هو التوقف في الحكم بل ربما أشعر بالميل الى الوجوب حيث نقل ما يدل عليه و لم يطعن فيه بشيء كما هي عادته إذا لم يرتض القول بالخبر، مع عدم تعرضه لنقل دليل مقابله.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة الحسنة التي ذكرها، و لا يخفى ان وصفه لها بالحسن انما هو بإبراهيم بن هاشم الذي قد عرفت اضطراب كلامه فيه ما بين ان يرد روايته بالضعف و ما بين ان يصفها بالحسن كما هنا و ما بين أن يصفها
[١] الوسائل الباب ٢١ من صلاة العيد. و فيه كما في الفروع ج ١ ص ٣٠٦ «فإذا نفر بعد الاولى» و في التهذيب ج ١ ص ٥٢٣ عن الكليني و الوافي باب التكبير في أيام التشريق من الحج كما هنا.
[٢] سورة البقرة الآية ١٩٩.