الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢١ - (الأمر الرابع) إدراك الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام و كيفية تحققها
و عن الفضل بن عبد الملك في الصحيح [١] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة».
و ما رواه الكليني و الشيخ عن الحلبي في الصحيح أو الحسن [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن من لم يدرك الخطبة يوم الجمعة فقال يصلى ركعتين فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا. و قال: إذا أدركت الإمام قبل ان يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة و ان أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر اربع ركعات».
و ما رواه الصدوق عن الحلبي في الصحيح عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] انه قال:
«إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الجمعة و ان أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر».
و عن الفضل بن عبد الملك في الصحيح عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال: «إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة و ان فاتته فليصل أربعا».
و لا ينافي ذلك
ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «لا تكون الجمعة إلا لمن أدرك الخطبتين».
فإنه محمول على الفضل و الاستحباب جمعا.
و بالجملة فالحكم المذكور اتفاقي و انما الخلاف في ما به تدرك الركعة، فالمشهور انه يتحقق بإدراك الإمام راكعا، و اليه ذهب الشيخ في الخلاف و المرتضى و كافة
[١] الوسائل الباب ٢٦ من صلاة الجمعة.
[٢] الوسائل الباب ٢٦ من صلاة الجمعة. و في نسخ الحدائق هكذا «عن من يدرك الجمعة» و الصحيح ما هنا. و أيضا في الفروع ج ١ ص ١١٩ و التهذيب ج ١ ص ٣٢٢ اللفظ هكذا «فهي الظهر أربع».
[٣] الوسائل الباب ٢٦ من صلاة الجمعة. و في الفقيه ج ١ ص ٢٧٠ هكذا «فقد أدركت الصلاة».
[٤] الوسائل الباب ٢٦ من صلاة الجمعة.
[٥] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجمعة. و في التهذيب ج ١ ص ٣٢٣ هكذا «الجمعة لا تكون».