الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - الرابع ورود التكبير بعد الظهر و العصر في الفطر
سعيد عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «ان في الفطر تكبيرا. قال قلت ما تكبير إلا في يوم النحر؟ قال فيه تكبير و لكنه مسنون: في المغرب و العشاء و الفجر و الظهر و العصر و ركعتي العيد».
و بذلك يظهر لك ما في كلام من رد على الصدوق هنا بعدم وجود المستند، لعدم إعطاء التأمل حقه في تتبع الأخبار.
و لم أقف على من تعرض للجواب عن هذه الأخبار حيث ان الأكثر كما عرفت لم يطلعوا عليها بالكلية، و غاية ما أجاب به بعض محققي متأخري المتأخرين بعد أن ذكر رواية الأعمش المنقولة في الخصال ان قال: و لا يخفى ان الاستناد الى ما هو المنجبر بعمل الأصحاب و المروي في الكتب الأربعة أولى. و لا يخفى ما فيه سيما بعد ما عرفت من تعدد الرواية بذلك.
و اما ما ذكره ابن الجنيد من ضم النوافل فإن العلامة في المختلف نقل عنه القول بالوجوب عقيب الفرائض المذكورة و الاستحباب عقيب النوافل، و نقل عنه انه احتج بأنه تكبير مستحب و ذكر مندوب اليه فيكون مشروعا، ثم أجاب عنه بما حاصله انا نسلم ان التكبير مستحب لكن من حيث انه تكبير اما من حيث انه تكبير العيد فمنع مشروعيته.
و ظاهره في المنتهى إنكار القول المذكور و نسبه للشافعي [٢] و نقل استدلاله عليه بما نقله في المختلف عن ابن الجنيد ثم رده بمثل ما رده في المختلف.
أقول: لا يخفى ان جملة من الروايات قد صرحت بالاستحباب بعد النوافل مثل
[١] مستدرك الوسائل الباب ١٦ من صلاة العيد.
[٢] في المهذب للشيرازي الشافعي ج ١ ص ١٢٢ «و هل يكبر خلف النوافل؟ فيه طريقان، من أصحابنا من قال يكبر قولا واحدا لأنها صلاة راتبة فأشبهت الفرائض، و منهم من قال لا يكبر لان النفل تابع للفرض و التابع لا يكون له تبع» و في الأم ج ١ ص ٢١٤ «و يكبر خلف النوافل و خلف الفرائض و على كل حال» و في المغني ج ٢ ص ٣٩٥ «و قال الشافعي يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة منفردا صلاها أو في جماعة».