الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٥ - المسألة الأولى تكرار الصلاة على الميت
سيد الشهداء و خصه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه».
و نحوه
ما نقله شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار [١] عن كتاب الهداية للحسين بن حمدان الحصيني بسنده عن سيدنا ابى محمد العسكري (عليه السلام) في حديث طويل يتضمن قتل حمزة (عليه السلام) و حزن النبي (صلى الله عليه و آله) له قال فيه: «و امره الله أن يكبر عليه سبعين تكبيرة و يستغفر له ما بين كل تكبيرتين منها فأوحى الله تعالى اليه انى قد فضلت عمك حمزة بسبعين تكبيرة لعظمته عندي و كرامته على. الحديث».
و ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار [٢] عن الرضا عن آبائه عن الحسين ابن على (عليهم السلام) قال: «رأيت النبي (صلى الله عليه و آله) كبر على حمزة خمس تكبيرات و كبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فلحق حمزة سبعون تكبيرة».
و رواه في صحيفة الرضا (عليه السلام) بإسناده الى أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣] قال «رأيت النبي (صلى الله عليه و آله) كبر على عمه حمزة خمس تكبيرات و كبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فلحق حمزة بسبعين تكبيرة و وضع يده اليمنى على اليسرى».
أقول: و من هذين الخبرين يظهر ان السبعين تكبيرة على حمزة وقعت في صلوات متعددة كل صلاة منها خمس تكبيرات و يعضده الاتفاق كما عرفت، و عليه دلت النصوص المستفيضة ان صلاة الميت لا تزيد على خمس تكبيرات، و حينئذ تكون هذه السبعون عبارة عن أربع عشرة صلاة، و يمكن أن يكون الوجه في ذلك هو انه لما صلى على حمزة بخمس تكبيرات جيء بجماعة بعد جماعة فكان يصلى على كل جماعة بخمس تكبيرات و كان يشركهم في الصلاة و حمزة مع كل جماعة حتى إذا انتهت الصلاة عليهم صارت الصلوات أربع عشرة صلاة و لحق حمزة من الجميع سبعون تكبيرة. إلا ان ظاهر كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب النهج و كذا ظاهر خبر
[١] ج ١٨ الطهارة ص ٢٨٥.
[٢] ص ٢١٠ و في الوسائل الباب ٦ من صلاة الجنازة.
[٣] مستدرك الوسائل الباب ٦ من صلاة الجنازة.