الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - المسألة الثانية الحد الذي تجب فيه الصلاة على الطفل
يحتملونه هنا جريا على قاعدتهم في جميع الأبواب و حرصا عليه مع ما عرفت انه لا دليل عليه من سنة و لا كتاب.
و يزيد ذلك تأكيدا
ما رواه في الكافي عن على بن عبد اللّٰه [١] قال: «سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول لما قبض إبراهيم ابن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) جرت فيه ثلاث سنن، أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس فقال الناس انكسفت الشمس لفقد ابن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فصعد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) المنبر فحمد اللّٰه و اثنى عليه ثم قال يا ايها الناس ان الشمس و القمر آيتان من آيات اللّٰه يجريان بأمره مطيعان لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ثم نزل عن المنبر فصلى بالناس صلاة الكسوف فلما سلم قال يا على قم فجهز ابني فقام على (عليه السلام) فغسل إبراهيم و حنطه و كفنه ثم خرج به و مضى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) حتى انتهى به الى قبره فقال الناس ان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نسي أن يصلى على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال يا ايها الناس أتاني جبرئيل بما قلتم زعمتم انى نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع ألا و انه ليس كما ظننتم و لكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات و جعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة و أمرني أن لا أصلي إلا على من صلى. الحديث».
قال في المدارك- بعد إيراد أخبار ابن الجنيد و صحيحة زرارة الواردة في موت ابن ابى جعفر (عليه السلام) و رواية موت إبراهيم- و المسألة محل إشكال إلا ان المقام مقام استحباب و الأمر فيه هين.
أقول: قد عرفت انه لا إشكال بحمد الملك المتعال بعد ما عرفت من حمل اخبار ابن الجنيد على التقية و وضوح صحيحتي زرارة في ذلك، و قد عرفت ان من القواعد المأثورة التي استفاضت بها الأخبار عرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة و الأخذ بخلافه، و حينئذ فأي اشكال يبقى في هذا المجال؟ و الظاهر ان منشأ هذا الإشكال عنده انما هو من حيث صحة مستند ابن الجنيد في ما ذهب اليه
[١] الفروع ج ١ ص ٥٧ و في الوسائل الباب ١٥ من صلاة الجنازة.