الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - المسألة الثانية الحد الذي تجب فيه الصلاة على الطفل
و أجاب الشيخ و من تبعه من الأصحاب عن هذه الأخبار بالحمل على الاستحباب أو التقية [١].
و في الأول ما عرفت في غير مقام، مع انه لا وجه للحمل على ذلك بعد
قول الباقر (عليه السلام) في صحيحة زرارة السابقة صدر الأخبار «اما انه لم يكن يصلى على مثل هذا و ان عليا (عليه السلام) كان يأمر به فيدفن و لا يصلى عليه».
و يدل على ذلك ايضا
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن زرارة [٢] قال: «رأيت ابنا لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حياة أبي جعفر (عليه السلام) يقال له عبد اللّٰه فطيم قد درج فقلت له يا غلام من ذا الذي إلى جنبك؟ لمولى لهم فقال هذا مولاي فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى. فقال ذلك شر لك. فطعن في جنان الغلام [٣] فمات فاخرج في سفط الى البقيع، فخرج أبو جعفر (عليه السلام) و عليه جبة خز صفراء و عمامة خز صفراء و مطرف خز اصفر فانطلق يمشي إلى البقيع و هو معتمد على و الناس يعزونه على ابن ابنه فلما انتهى الى البقيع تقدم أبو جعفر (عليه السلام) فصلى عليه و كبر عليه أربعا ثم أمر به فدفن، ثم أخذ بيدي فتنحى بي ثم قال انه لم يكن يصلى على الأطفال انما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأمر بهم فيدفنون من وراء و لا يصلى عليهم و انما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا لا يصلون على أطفالهم» [٤].
و العجب انه مع صراحة الخبرين في التقية و عدم مجال للحمل على هذا الاستحباب
[١] ارجع الى التعليقة ٣ ص ٣٦٧.
[٢] الفروع ج ١ ص ٥٦ و في الوسائل الباب ١٥ من صلاة الجنازة.
[٣] كذا في التهذيب ج ١ ص ٣١١ و الوافي ج ١٣ ص ٧٥، و في فروع الكافي ج ١ ص ٥٦ و الاستبصار ج ١ ص ٤٧٩ الطبع الحديث هكذا «فطعن في جنازة الغلام» و في هامش الكافي المطبوع بايران هكذا: قوله «فمات» تفسير لقوله «فطعن في جنازة الغلام» و العرب تقول طعن فلان في جنازته و رمى في جنازته إذا مات (المغرب).
[٤] ارجع الى التعليقة ٣ ص ٣٦٧.