غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس

مما لا يفي نفس اللفظ بشموله و قد وجدنا انهم تمسكوا به في ذلك المورد صار ذلك كاشفا عن القرينة على فهم المراد و يظهر لك مما بينا ان ضعف السند لا دخل له بأمر الدلالة و انه لا فرق في كشف عملهم عن القرينة بين ما لو كان السند صحيحا و بين ما لو كان ضعيفا مضافا الى ان من الأساطين من افتى بما يوافقه في المؤدى قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة و كذا تصح الوصيّة بما يحل الانتفاع به من النجاسات كالكلب المعلم و الزيت النجس لإشعاله الى أخر ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) في المتن فان قلت كيف يصحّ الاستدلال بالحديث المذكور و قد ورد على وجهين أحدهما من سبق الى ما لم يسبقه اليه مسلم فهو أحق به و الأخر من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له و اللام للملك فيصير ذلك قرينة على ان المراد بالأول أيضا الأحقية الثابتة في موارد الملك دون غيرها قلت أولا لا منافاة بينهما صدور أو دلالة فيؤخذ بكل منهما بمقدار دلالته فيؤخذ بالعام في موارده و بالخاص في موارده إذ ليسا متنافيى الظاهر و ثانيا ان وضع اللام ليس للملك بل للاختصاص الذي هو قدر مشترك بينه و بين غيره من موارد الاختصاص مثل الجل للفرس كما يرشد إليه قاعدة تقديم الاشتراك المعنوي حيث دار الأمر بينه و بين الاشتراك اللفظي و الحقيقة و المجاز مضافا الى انه وقع الاستدلال بما اشتمل على اللام على الاختصاص قال العلامة (رحمه الله) في كتاب احياء الموات من التذكرة المرتفق بالمشارع و المساجد إذا أطال العكوف عليها فالأقرب انه لا يزعج لأنه أحد المرتفقين فقد ثبت له السّبق باليد و ان لم يفد أولوية فلا أقل من المساواة و قال (عليه السلام) من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له انتهى فالوجه ان المراد بالأحقيّة هي الأحقيّة المطلقة الشاملة للملك و الحق و كذا المراد بالاختصاص هو الاختصاص المطلق الشامل للملك و الحق فتحصل مما ذكرنا انه يحكم بثبوت الحق بالسّبق إلى الأعيان النجسة إذا اشتملت على منفعة محللة مقصودة و امّا الثاني و هو الاستصحاب فلان الثابت سابقا في حال حيوة الحيوان انما هو الملك دون مجرد حق الاختصاص فاستصحاب الملكية لإثبات حق الاختصاص المباين له لا وجه له الا ان يقال ان الثابت سابقا هو حق الاختصاص مع شيء زائد و هو الملك فإذا ارتفع ذلك المزايد و شك في بقاء المزيد عليه جرى الاستصحاب لكنه ممنوع و قد أجاد بعض المعاصرين حيث أشار الى بعض ما ذكرناه لانه علل ثبوت حق الاختصاص بتحقق الظلم عرفا بالمزاحمة و منع منه ثم قال أو لأدلة الحيازة أو لأن أصلها مال للمالك كما لو مات حيوانه و نحوه و لعلّهما اولى بالمنع (أيضا) مع ظهور الاولى في الملكية مع فرض صحة الحيازة فتدبر انتهى الا انه ان أراد بظهور الاولى ظهور حديث من سبق فقد عرفت ما فيه المقام الثاني في انه بعد ثبوت الاختصاص هل يصحّ الصّلح عليه حتى يكون حقا أم لا يصحّ حتى يكون مجرد حكم شرعي و قد أشار (المصنف) (رحمه الله) الى هذا بقوله و (الظاهر) جواز المصالحة على هذا الحق بلا عوض بل دفع العوض بناء على انه لا يعد ثمنا النفس العين (انتهى) فالذي يظهر من عبارة التذكرة التي حكاه (المصنف) (رحمه الله) هيهنا هو كونه حقا يصح الصّلح عليه ثم بعد كونه حقا قد يقال بعدم جواز الصّلح عليه هنا كما عن مفتاح الكرامة نظرا الى ان الصّلح عليه اكتساب بالعين التي تعلق بها الحق و هي من قبيل النجس و قد نهى في خبر تحف العقول عن الاكتساب بالأعيان النجسة و قد يقال بالجواز نظرا الى ان الخبر المذكور الذي هو مستند الحرمة ضعيف لا يعمل به الا بمقدار الانجبار و لم يتحقق عمل الأكثر و لا عمل جماعة به في محلّ الكلام و هو الحق المذكور فيبقى الصّلح عليه على أصالة الجواز و استشكل (المصنف) (رحمه الله) في الحكم و قال بعض من تأخر ان القدر المتيقن من جواز أخذ المال في مثل المقام هو ان يبذل طالب العين النجسة ما لا على ان يرفع يده عنها فيكون المال في مقابل رفع اليد عنها لا في مقابل العين و لا في مقابل الحق المتعلق بها و نسب الى (المصنف) (رحمه الله) انه اشترط زيادة على ذلك ان يجوز الباذل العين ثم قال ان ذلك مبنى على صحة الحيازة الاولى و الا فلم تصحّ الحيازة الثانية (أيضا) لعدم الدليل لانه لو قام الدليل على صحة الحيازة صحت

الاولى و الثانية جميعا و الا لمن يصحّ شيء منهما و الفرق بينهما ان الأول لا يحتاج إلى الحيازة بل هو مبنى على عدم وقوعها و الثاني موقوف على صحة الحيازة (مطلقا) و لما لم يدل الدليل على صحتها كان الاولى عدم اعتبارها ثم ان ذلك البعض استظهر ثبوت الحق استناد الى فتاوى الفقهاء و انا أقول قد عرفت مما ذكرناه ان لا دليل على ثبوت الحق و فتاوى الفقهاء لا حجة فيها ما لم تصل الى حد الإجماع و ان أدلة الحيازة غير وافية بالحيازة في هذا المقام

قوله بل دفع العوض بناء على انه لا يعد ثمنا لنفس العين

لانه عوض حق الاختصاص و هو مغاير لنفس العين

قوله و الخمر المحترمة لثبوت حق الاختصاص فيها

قال في كتاب الرهن من التذكرة الخمر قسمان محترمة و هي التي اتخذ عصيرها ليصير خلّا و انما كانت محترمة لأن اتخاذ الخل جائز إجماعا و العصير لا ينقلب إلى الحموضة إلا بتوسط الشدة فلو لم يحترم و أريقت في تلك الحال لتعذر اتخاذ الخل و الثاني خمر غير محترمة و هي التي اتخذ عصيرها لغرض الخمرية فالأولى لا يجب إراقتها و هل يجب إراقة الثاني فيه قولان للشافعية انتهى ما أهمنا ذكره

قوله و الظاهر ان مراده بغير الإرث الصّلح الناقل

لم يتعرض للهبة المعوضة هنا لعدم جريانها في المقام لان ضابط الموهوب هو ضابط المبيع قال العلامة (رحمه الله) في القواعد في بيان ضابطه كل ما جاز بيعه جاز هبته انتهى و قد قدمنا مثله عن التذكرة و معلوم انه ليس هنا الا حق الاختصاص

قوله و ذكر بعض الأساطين بعد إثبات حق الاختصاص ان دفع شيء من المال لافتكاكه يشك في دخوله تحت الاكتساب المحظور فيبقى على أصالة الجواز

هذا الكلام تأييد لما ذكره من انه لو بذل مالا على ان يرفع يده عنها كان حسنا من جهة مصير بعض الأساطين أيضا اليه مع الإشارة إلى وجهه و ذلك لان الافتكاك عبارة أخرى عن بذل المال على ان يرفع يده عما عليه يده يحوزه الباذل

قوله ثم انه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع و لذا ذكروا انه لو علم كون حيازة الشخص للماء و الكلاء لمجرد العبث لم يحصل له حق

هذا الشرط مغاير لما اشترطوه من لزوم قصد التملك فيشترط فيما هو قابل للمملوكية قصد الانتفاع مضافا الى قصد التملك و فيما ليس قابلا لها مجرد قصد الانتفاع به من جهة تعذر قصد التملك و ليس هذا بدلا عن قصد التملك فيما هو قابل للملك بان يعتبر قصد التملك فيما هو قابل للملك و قصد الانتفاع فيما ليس قابلا لذلك بدلالة استشهاده بحيازة الماء و الكلاء لمجرد العبث ضرورة أنهما قابلان للملك و أراد بالانتفاع الانتفاع بنفسه لا الانتفاع المترتب عليه مثل بذل المال على رفع اليد و لكن الإنصاف عدم ثبوت هذا الشرط من كلماتهم إذ ليس مرادهم باشتراط قصد الانتفاع في الحيازة على تقدير صحة الحكاية اشتراط قصد الانتفاع بعينه حتى يخرج قصد الانتفاع بالمال الّذي يأخذه في مقابل ما حازه بل المراد به ما قابل العبث فعلى هذا فالاحتطاب و الاحتشاش لداعي أخذ المال في مقابل ما حازه من الحطب و الحشيش يوجب تملكه لهما لو كذا الحال في غيره لان قوله (عليه السلام) من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو أحق به لا يتأتى منه اعتبار قصد الانتفاع به بعينه نعم يتأتى منه اعتبار القصد إلى الحيازة لأنه لا يتحقق الفعل الاختياري إلا بالقصد فعلى هذا نقول انه لا يتأتى ذلك من كلماتهم و انه ليس عليه دليل صالح و اما ما استشهد به من انهم ذكروا انه لو علم كون حيازة الشخص للماء و الكلاء لمجرد العبث لم يحصل له حق فلا شهادة فيه على اعتبار قصد الانتفاع لان العبث عبارة عن الفعل الصادر لغير غرض عقلائي بل (الظاهر) انهم أرادوا بذلك بيان انه لو لم يقصد التملك و انما حاز لمجرد العبث لم يحصل له حق و من المعلوم ان جمع العذرة ليبادل له؟؟؟ مال فتؤخذ منه ليس من قبيل العبث هذا مضافا الى ما يرد على ذلك من انه لو كان المراد بالانتفاع الانتفاع بنفس ذلك الشيء لزم ان لا يملك الحطب و نحوه من يجوزه ليحمله الى البلد و يبيعه و ان أريد به ما هو أعم من ذلك بان يكون مقصوده ترتب نفع عليه فذلك موجود فيما فرضه من مثال جمع العذرات ليبذل له مال فتؤخذ منه (فالظاهر) انه لا يعتبر قصد