غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٤ - المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لما مات آدم شمت به إبليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم فكل ما كان في الأرض من هذا الضّرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك و عن على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنهاكم عن الزفن و المزمار و عن الكوبات و الكبرات انتهى صورة ما في الوسائل و المعارف كما في المجمع هي الات اللهو يضرب بها الواحد غرف انتهى و الزفن كما في المصباح الرقص قال فيه زفن زفنا من باب ضرب رقص انتهى و في المجمع ما لفظه في الحديث أنهاكم عن الزفن و المزمار الزّفن الرقص و اللعب و في الخبر كانت تزفن الحسن (عليه السلام) اى ترقصه و أصله اللعب و الدفن انتهى و الكوبات جمع كوبة قال في القاموس الكوية بالضم النرد و الشطرنج و الطبل الصغير و الفهر و البربط انتهى و الكبر بضم الأوّل و فتح الثاني الطبل قال في القاموس الكبر كصرد و الطبل (جمع) كبار و أكبار انتهى و في الوافي ذكر الروايتين المذكورتين على ترتيب الوسائل من دون زيادة و لا نقيصة في متنيهما لكن قال في أول سند الأولى (الكافي) محمد بن سليمان بن سماعه عن عبد اللّه بن القاسم إلى أخر الرواية على ما عرفته من الوسائل ثم قال في البيان الذي عقبها به ما لفظه المعازف الملاهي كالعود و الطنبور ثم ساق الرواية الثانية بقوله (الكافي) الأربعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) الى أخر الرواية الثانية على ما عرفته من الوسائل ثم قال بيان الزفن اللعب و الدف و يزفنون يرقصون و المزمار ما يزمر به و الزمر التغني في القصب و مزامير داود (عليه السلام) ما كان يتغنى به من الزبور و الكوبة بالضم يقال للنرد و الشطرنج و الطبل الصّغير و البربط و الكبر محركة الطبل انتهى و ذكر ذلك كله في باب كسب المغنية و شرائها

قوله اما اللعب فقد عرفت ان ظاهر بعض ترادفهما و لكن مقتضى تعاطفهما في غير موضع من الكتاب العزيز تغايرهما

أراد (رحمه الله) ان ظاهر بعض يعني صاحبي الصّحاح و القاموس كما تقدم في كلامه هو كون اللعب مرادفا للهو و لكن لا يخفى ما في التعبير بقوله ترادفهما خبرا عن اللعب من الحزازة و حق العبارة ما ذكرناه ثمّ ان من جملة ما وقع فيه التعاطف بين اللعب و اللهو قوله (تعالى) إِنَّمَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ

قوله و نحوها رواية أبي أيوب حيث أراد باللغو الغناء مستشهدا بالآية

في الوسائل عن أبي أيوب الخزاز قال نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال لنا اين نزلتم فقلنا على فلان صاحب القيان فقال كونوا إكراما فواللّه ما علمنا ما أراد به و ظننا انه يقول تفضلوا عليه فعدنا اليه فقلنا لا ندري ما أردت بقولك كونوا إكراما فقال اما سمعتم اللّه عز و جلّ يقول إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً و المراد بالقيان هنا الجواري المغنيات و ان كان قد وقع الخلاف في أصل وضع القينة من حيث اعتبار وصف الغناء فيه و عدمه قال في المصباح القنية الأمة البيضاء هكذا قيده ابن السكيت مغنية كانت أو غير مغنية و قيل يختص بالمغنية و قينتان و قينات مثل بيضة و بيضتان و بيضات انتهى ثم ان هذه الرواية إنما تنطبق على ما اراده (المصنف) (رحمه الله) من ترادف اللهو و اللغو تمام الانطباق لو كان قد وقع التعبير فيها عن الغناء باللهو ثم وقع الاستشهاد بالآية كما وقع في رواية محمّد بن حماد و ليس (كذلك) كما عرفت متن الرواية فتعين ان يكون مراد (المصنف) (رحمه الله) ان رواية أبي أيوب مثل رواية محمّد بن حماد من جهة انه أراد باللغو في الآية الغناء حيث استشهد بالآية فتقوم رواية أبي أيوب مقام استشهاد مولينا الرّضا (عليه السلام) بالآية في الانضمام الى قوله (عليه السلام) ان السّماع في حيز اللهو فيحصل من انضمامه اليه ترادف اللهو و اللغو كما كان يحصل من انضمام الاستشهاد بالآية الى ما ذكره (عليه السلام) بقوله ان السّماع في حيّز اللهو ترادفهما

قوله و في رواية أبي خالد الكابلي عن سيّد السّاجدين (عليه السلام) تفسير الذنوب التي تهتك العصم بشرب بالخمر و اللعب بالقمار و تعاطى ما يضحك الناس من اللغو و المزاح و ذكر عيوب الناس و في وصية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لأبي ذر (رضي الله عنه) ان الرجل ليتكلم بالكلمة فيضحك الناس فيهوى ما بين السّماء و الأرض

الظاهر ان الغرض من ذكر الرواية الأولى بيان مستند للتحريم الذي هو وجه في مقابل ما ذكره من الوجه الأقوى و ذلك لدلالتها عليه من حيث عدما يضحك الناس من اللغو و المزاح في عداد الذنوب التي هي شرب الخمر و اللعب بالقمار و ان الغرض من ذكر الرواية الثانية بيان مستند الكراهة لظهور قوله (عليه السلام) فيهوى ما بين السّماء و الأرض في ذلك و (الظاهر) ان وجه جعله الكراهة أقوى هو كون مستندها مؤيدا بالشهرة العظيمة

[المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح]

قوله مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم ذكره العلامة (رحمه الله) في المكاسب المحرمة

لا يخفى ان الموجود في كلام العلامة (رحمه الله) انما هو الثاني و عكسه دون الأوّل قال في التذكرة يحرم حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض و الحجة و تعلمها الى ان قال و مدح من يستحق الذم و بالعكس و التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة بلا خلاف في ذلك كله انتهى و مثله بعينه عبارة القواعد بالنسبة إلى مسألتنا و معلوم ان المراد بالعكس انما هو ذم من يستحق المدح و كذا في المنتهى قال (رحمه الله) فيه الغيبة حرام و كذا هجاء المؤمنين و الكذب عليهم و النميمة و السعاية بالمؤمنين و سبهم و شتمهم و السّعى في القبيح و مدح من يستحق الذم و ذم من يستحق المدح و الأمر بشيء من ذلك و أخذ الأجرة عليه و التشبيب بنساء المؤمنين بلا خلاف انتهى ثم ان عبارة عنوان المسئلة بظاهرها نعطي انه لو كان جائر مؤمنا أو سخيا أو شجاعا مثلا لم يجز مدحه بإيمانه أو سخائه أو شجاعته لانه يصدق عليه انه مدح من يستحق الذم و لو من جهة جوره و (الظاهر) ان ذلك مما لا يلتزم به أحد و لهذا قال في جامع المقاصد ان المراد مدح من يستحق الذم من الوجه الذي يستحق به الذم و كذا عكسه أما إعطاء الشخص الواحد حقه من المدح و الذم باعتبار مقتضاهما فإنه يحسن ثم قال و لا يبعد ان يقال بتحريم مدح من يستحق الذم و ان لم يكن من الوجه الّذي يستحق به الذم إذا فهم السامع منه كونه ممدوحا لما فيه من إيهام الباطل انتهى و يبقى الكلام في المراد من العبارة الاولى اعنى مدح من لا يستحق المدح فنقول ان أريد به وصفه بما ليس فيه (مطلقا) سواء كان متصفا بصفة الأخرى مذمومة أم لا كان الفرق بينه و بين مدح من يستحق الذم ظاهر أو كان وجه حرمته واضحا ضرورة انه نوع من الكذب الا انه يتجه على هذا التقدير اشكال و هو انه لا وجه لافراد هذا بخصوصه عن الكذب كما ان أفراد مدح من يستحق الذم (أيضا) لو كان هو العنوان يتجه عليه هذا الاشكال و لهذا قال في جامع المقاصد في مقام دفع الاشكال عن الأخير و انما ذكر هذا بخصوصه و ان كان نوعا من الكذب لأنه أغلظ من غيره و لما في ذم من يستحق المدح من زيادة إيذائه انتهى و ان أريد به مدح من ليس أهلا للمدح أصلا و (كذلك) العكس كما صرح في مفتاح الكرامة بأنه قد يراد بمدح من يستحق الذم و ذكر انه يشعر به عبارة (الدروس) حيث قال و الذم لغير اهله و المدح في غير محله اتجه عليه (أيضا) الإشكال السابق و لا مدفع له