مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
أخرى عن القدرة بل الامر كك في جميع الموارد التى يتمكن الانسان من ايجاد فعل بحسب طول الزمان فانه يقال أنه مختار في ذلك أي له القدرة على أن يأخذ هذا الفعل خيرا لنفسه أو يتركه ويأخذ تركه خيرا لنفسه فلا يكون تعريف الخيار بأنه القدرة على فسخ العقد و ابقائه منافيا لما ذكرناه. ثم انك قد عرفت أن الخيار في اللغة هو اتخاذ الخير والاصطفاء والانتقاء وبهذا اللحاظ قد استعمل في جميع الموارد غاية الامر أنه تختلف متعلقاته فانه قد يتعلق بالاكل وقد يتعلق بالشرب وقد يتعلق بالاعيان الخارجية كاختيار الدار والرفيق والمركوب وقد يتعلق بالامور الاعتبارية وقد يتعلق بفسخ العقد وابقائه وقد يتعلق برفع سلطنة على الفسخ ويسقط خياره، وعليه فلا خصوصية لمادة الخيار في شئ من موارد الاستعمال. ولكن المراد من الخيار المصطلحة هو اختيار فسخ العقد أو ابقائه أو اختيار اقرار العقد فخرج بتعلقه بالفسخ جميع ما يتعلق بغير العقود من الافعال والاعيان الخارجية وكك خرج به عقد بنت الاخ وبنت الاخت على العمة والخالة وكك جميع العقود الفضولية فان في جميع تلك الموارد لم ينتسب إلى المختار شئ حتى يتعلق به الفسخ و يكون الفسخ فيه متعلقا للخيار اما في غير العقود المذكورة فواضح فان الخيار فيه ليس الا اختيار احد الامرين الذين هما طرفا الخيار من الاكل وتركه والشرب وتركه وهكذا وأما في العقود المذكورة فلانه و ان ثبت هنا شئ ولكنه لم ينتسب إلى العمة والخالة والى المالك بل مع الاجازة والامضاء ينتسب العقد إليهم ولكن وإذا اختاروا الرد