المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧
زيادة الركوع ، وأمّا مع الاختلاف في السنخ فكانت الوظيفة الركوع القيامي لقدرته عليه فأضاف عليه الايماء أو الانحناء ، ففي مثله يشكل صدق تعدّد الركوع سيّما في الأوّل ، لعدم كون الايماء من الركوع في شيء لا شرعاً ولا لغة وإنّما هو بدل ووظيفة مقرّرة لدى العجز عنه ، بل لا ينبغي الريب في عدم الصدق كما عرفت ، فاللاّزم إعادة الركوع قائماً ولا محذور فيها .
وإن تجدّدت أثناء الركوع جالساً ، فان كان بعد تمام الذكر الواجب فقد ذكر في المتن أ نّه يجتزئ به ، لكن يجب عليه الانتصاب للقيام بعد الرفع .
أقول : أمّا الاجتزاء فوجيه في فرض الضيق فقط ، وإلاّ ففي السـعة يحكم بالبطلان كما مرّ . وأمّا الانتصاب فلا دليل عليه ، فانّ الانتصاب القـيامي إنّما يجب بعد الركوع القيامي كي لا يهوي إلى السجود من الركوع ، ولا دليل على وجوبه بعد مطلق الركوع حتّى الجلوسي منه .
وإن شئت فقل : إنّ اللاّزم بعد كل ركوع الانتصاب المناسب له وعدم الهوي منه إلى السجود ، فان ركع قائماً وجب الانتصاب القيامي ، وإن ركع جالساً فالانتصاب الجلوسي ، وبعد فرض الاجتزاء في المقـام بالركوع الجلوسي ـ إمّا مطلقاً على مسلكه ، أو في خصوص الضيق على المختار كما عرفت ـ فلا يجب إلاّ الانتصاب جالساً الحاصل في المقام ، فالانتصاب للقـيام لا دليل على جوازه فضلاً عن وجوبه .
وإن كان قبل تمام الذكر ، أو قبل الشروع فيه فقد حكم في المتن بوجوب القيام متقوّساً إلى حدّ الركوع القيامي ثمّ إتمام الذكر والقيام بعده .
وهذا أيضـاً لا يمكن المسـاعدة عليه ، لما مرّ غير مرّة من تقـوّم الركوع بالانحناء عن قيام ، وليس هو عبارة عن مطلق إحداث تلك الهيئة الانحنائية كيف ما اتّفق ، فالقيام متقوّساً ليس من الركوع في شيء بعد عدم سبقه بالقيام