المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢
يتمكّن من الركوع القيامي فليست وظيفته إلاّ الايماء إليه ، ولا ينتقل إلى الركـوع الجلوسي ، فانّه وظيفـة العاجز عن القـيام الّذي يصلِّي عن جلوس والمفروض في المقام أ نّه يصلِّي عن قيام لقدرته عليه .
فظهر أنّ الأقوى في هذه الصورة أيضاً هو الايماء . فما ذكره في المتن من أ نّه أحوط فيأتي بصلاة اُخرى بالايماء قائماً في غير محلّه ، بل إنّ هذا هو المتعيِّن بلا حاجة إلى الصلاة جالساً كما نبّه عليه سيِّدنا الاُستاذ في التعليقة .
وأمّا ما في الجواهر [١] من الاشكال على ترجيح الركوع الجلوسي في المقام باستلزامه الاخلال بالركن وهو القيام المتّصل بالركوع ، بخلاف ما لو صلّى قائماً مومئاً ، فانّه محافظ عليه .
فساقط ، لما عرفت سابقاً [٢] من عدم وجوب هذا القيام في نفسه فضلاً عن ركنيته ، وإنّما اعتباره من أجل تقوّم الركوع به ، فانّه ليس عبارة عن مجرّد الهيئة الحاصلة من الانحناء الخاص كيف ما اتّفق ، بل بشرط كونه مسبوقاً بالقيام فالمسمّى بالركوع لغة وشرعاً خصوص الحصّة الخاصّة وهي الانحناء الحاصل عن القيام لا مطلقاً ، فهو دخيل في حقيقة الركوع لا أ نّه واجب مستقل ، ومع سقوطه لمكان العجز كما هو المفروض يسقط القيام بتبعه لا محالة ، فلا يلزم الاخلال بالركن زائداً على الركوع الساقط على كلّ حال . وكيف ما كان فلا ينبغي الرّيب في تعين الايماء قائماً وعدم الانتقـال إلى الركوع جالساً للـوجه الّذي عرفت .
وأمّا الفرض الثاني : اعني ما إذا لم يتمكّن إلاّ من الركوع الجلوسي الناقص أي مع الانحـناء إليه في الجملة ، فدار الأمر بينه وبين الايماء قائماً ، وهو الّذي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ الجواهر ١٠ : ٨٠ .
[٢] شرح العروة ١٤ : ١٦٨