المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١
غير مضر .
الصورة الثانية : ما إذا لم يتمكّن من الانحناء حال القيام أصلاً ، وهي على صور ، لأ نّه قد يتمكّن من الركوع الجلوسي التام ، واُخرى لا يتمكّن إلاّ من الناقص منه ، وثالثة لا يتمكّن منه أصلا .
أمّا في الأخير فلا ريب أنّ الوظيفة هي الايماء ، لأدلّة بدليّته عن الركوع كما مرّ التعرّض لها في بحث القيام [١] .
وأمّا الفرض الأوّل ، أعني صورة التمكّن من الركوع الجلوسي التام ، فقد ذكر العلاّمة الطباطبائي (قدس سره) في منظومته تعيّنه[٢] واختاره في المتن وكأ نّه لأقربيّته إلى الصلاة التامّة من الايماء قائماً ، لكنّه كما ترى مجرّد استحسان ووجه اعتباري لا يصلح لأن يكون مدركاً لحكم شرعي ، بل الظاهر عدم جوازه فضلاً عن وجوبه ، فانّ الركوع الجلوسي وظيفة العاجز عن القيام، وهذا قادر عليه على الفرض ، فلا يشرع في حقّه إلاّ الايماء أخذاً بدليل بدليّته لدى العجز عن الركوع الاختياري .
وعلى الجملة : المتحصِّل من الأدلّة كما فصّلنا الكلام حولها في بحث القيام[٣] أنّ المتمكِّن من القيام وظيفته الصلاة قائماً ، والعاجز عنه يصلِّي عن جلوس والعاجز عنه أيضاً يصلِّي مضطجعاً إلى أحد الجانبين أو مستلقياً على تفصيل تقـدّم . وفي كل من هذه المراحـل إن تمكّن من الركوع والسجود على حسب وظيفته أتى بهما ، وإلاّ أومأ إليهما .
ونتيجـة ذلك : أ نّه لو تمكّن من الصـلاة عن قيام كما هو محل الكـلام ، ولم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ١٤ : ٢٢٢ .
[٢] الدرّة النجفية : ١٢٥ .
[٣] شرح العروة ١٤ : ٢١١ وما بعدها