نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٨٤ - فصل في غزواته
سبع و قيل ثمان و قيل تسع و في السنة العاشرة أيضا أسلم جرير بن عبد اللّه البجلي و نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ [١] بمنى يوم النحر في حجة الوداع و قيل قبل وفاته بثلاثة أيام و مات فيها إبراهيم ابنه (صلّى اللّه عليه و سلم) انتهى من حاشية الشنواني على المولد بتصرف و زيادات من غيرها و هذه أسماء الغزوات التي قاتل فيها (صلّى اللّه عليه و سلم) بنفسه (بدر و أحد و الخندق و المصطلق و خيبر و الفتح و حنين و الطائف كذا قال ابن إسحاق) و لم يقتل (صلّى اللّه عليه و سلم) بيده الشريفة إلا رجلا واحدا و هو أبيّ بن خلف يوم أحد و السر في قتله أنه كان له فرس يطعمه القديد من اللحم و البر و كان إذا لقي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بمكة يقول له أنا أقتلك على فرسي هذا فيقول له (صلّى اللّه عليه و سلم) بل أنا أقتلك و أنت عليه فلما كان يوم أحد جاء ذلك اللعين و هو على فرسه و هو يقول أين محمد لا نجوت ان نجا فأراد الصحابة أن يحولوا بينه و بينه فنهاهم (صلّى اللّه عليه و سلم) و قال افرجوا له ثم تناول حربة من بعض أصحابه ثم نظر درعه (صلّى اللّه عليه و سلم) فرأى ترقوته من حلقه فضربه فخر صريعا فكبرت الصحابة إذ ذاك فلما رجع إلى قريش قال قتلني و اللّه محمد قالوا ذهب و اللّه فؤادك و اللّه ما بك بأس قال إنه قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك و في رواية قال له أبو سفيان ويلك ما بك إلا خدشة فقال مه أبا سفيان و اللّه لو بصق علي محمد لقتلني و قد قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «اشتد غضب اللّه على من قتل نبيا أو قتله نبي». أما من قتل فظاهر و أما من قتله نبي فلأن اعتناء النبي بقتله أدل دليل على عظم عتوّه و فساده كهذا اللعين ذكره البابلي في سيرته.
(و هذه سراياه و بعوثه (صلّى اللّه عليه و سلم)) سرية عبيدة بن الحرث إلى أحياء من أسفل ثنية المرة و هي ماء بالحجاز و تقدمت أول الفصل، و سرية حمزة إلى ساحل البحر من ناحية العيص و تقدمت كذلك و سرية سعد بن أبي وقاص و بعث محمد بن مسلمة فيما بين أحد و بدر إلى كعب بن الأشرف و سرية عبد اللّه بن جحش إلى نخلة و سرية زيد بن حارثة و سرية مرثد بن أبي مرثد و سرية منذر بن عمرو و سرية أبي عبيدة بن الجراح (رضي الله عنه) و سرية عمر بن الخطاب و سرية علي بن أبي طالب و سرية أبي العوجاء السلمي و سرية عكاشة بن محصن و سرية أبي سلمة بن عبد
[١] سورة النصر آية ١.