نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٥١ - فصل في ذكر مناقب إمامنا الشافعي
الإمام العالم المقري أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف الأردبيلي المالكي بالجامع العتيق بمصر في سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن فتح المعروف بابن الحبشي سنة ثلاثين و خمسمائة أخبرنا الشريف القاضي الموسوي ابن إسماعيل بن علي الحسيني المقري في سنة أربع و ثمانين و أربعمائة بالجامع العتيق بمصر قال أخبرنا الشيخ أبو العباس أحمد بن إبراهيم الفارسي في ربيع الأول سنة إحدى و خمسين و أربعمائة قال أخبرنا يحيى بن عبد اللّه الرجل الصالح و يحيى بن موسى المعدل بمصر قالا حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الواعظ المصري الكراز قال حدثني أبو الفرج عبد الرزاق حميدان البطين قال حدثني أبو بكر محمد بن المنذر قال حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت الإمام الشافعي (رضي الله عنه) يقول: فارقت مكة و أنا ابن أربع عشرة سنة لا نبات بعارضي من الأبطح إلى ذي طوى و علي بردتان يمانيتان فرأيت ركبا فسلمت عليهم فردوا علي السلام و وثب إلي شيخ كان فيهم قال سألتك باللّه إلا ما حضرت طعامنا قال الشافعي (رضي الله عنه) و ما كنت أعلم أنهم أحضروا طعاما فأجبت مسرعا غير محتشم فرأيت القوم يأخذون الطعام بالخمس و يدفعون بالراحة فأخذت كأخذهم كيلا يستبشع عليهم مأكلي و الشيخ ينظر إليّ ثم أخذت السقاء فشربت و حمدت اللّه و أثنيت عليه فأقبل علي الشيخ و قال أ مكي أنت؟ قلت مكي قال أ قريشي أنت؟ قلت قريشي ثم أقبلت عليه و قلت يا عم بما استدللت علي قال أما في الحضر فبالزي و أما في النسب فبأكل الطعام لأنه من أحب أن يأكل طعام الناس أحب أن يأكلوا طعامه و ذلك في قريش خصوصا، قال الشافعي (رضي الله عنه) فقلت للشيخ من أين أنت؟ قال من يثرب مدينة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقلت له من العالم بها و المتكلم في نص كتاب اللّه تعالى و المفتي بأخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال سيدي ابن أصبح مالك بن أنس (رضي الله عنه) قال الشافعي (رضي الله عنه) فقلت وا شوقاه إلى مالك فقال لي قد بل اللّه شوقك انظر إلى هذا البعير الأورق فإنه أحسن جمالنا و نحن على رحيل و لك منا حسن الصحبة حتى تصل إلى مالك فما كان غير بعيد حتى قطروا بعضها إلى بعض و أركبوني البعير الأورق و أخذ القوم في السير و أخذت أنا في الدرس فختمت من