نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٥ - الباب الأول في ذكر سيرته
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقالت الصحابة: من رضيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لديننا رضيناه لدنيانا فقال الشريف أبو نمي: نعم فعمر فقال المحب الطبري: و أما عمر فإن أبا بكر عند موته اختاره للمسلمين، قال الشريف: نعم فعثمان فقال المحب الطبري: إن عمر جعل الأمر شورى بين من توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو عنهم راض فقدّموا عثمان فقال الشريف فمعاوية فقال المحب الطبري هو مجتهد كما أن عليّا كان مجتهدا فقال الشريف فمع من تقاتل لو كنت أدركتهما؟ فقال مع علي (رضي الله عنه) فقال الشريف فجزاك اللّه عنا خيرا قال الشعراني فانظر يا أخي هذا الكلام النفيس من هذا العالم الذي لا يخرج عن التبعية في شيء فعلم أن الواجب علينا أن نحب أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) تبعا لحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و نحب أولادهم كذلك لحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا بحكم الطبع و نقدم أولاد فاطمة على أولاد أبي بكر الصديق كما كان أبو بكر يقدمهم على أولاده عملا بحديث «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من أهله و ولده و الناس أجمعين». و قيل مرة للإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): لم قدموا عليك أبا بكر و عمر؟ فقال: إن اللّه هو الذي قدمهما عليّ لقوله تعالى: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ [١]. و قد ركن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى أبي بكر و عمر و تزوج ابنتيهما و لو كانا ظالمين لما تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ابنتيهما و لا ركن إليهما. و قد ذكر الشيخ عبد الغفار القوصي (رضي الله تعالى عنه) في كتابه المسمى بالوحيد في علم التوحيد أنه كان له صاحب من أكابر العلماء فمات فرآه بعد موته فسأله عن دين الإسلام فتلكأ في الجواب قال: فقلت له أما هو حق؟ فقال: نعم هو حق فنظرت إلى وجهه فإذا هو أسود كالزفت و كان في حياته رجلا أبيض فقلت له: ما الذي سوّد وجهك كما أرى ان كان دين الإسلام حقا؟ فقال بخفض صوت كنت أقدم بعض الصحابة على بعض بالهوى و العصبية قال و كان هذا العالم من بلد تنسب إلى الرفض اه. و بلغنا أن معاوية (رضي الله عنه) قال يوما لواحد من جلسائه أيكم يأتيني بالزرقاء الكنانية فأتوه بها فقال لها: تذكرين ركوبك الجمل الأحمر مع عليّ؟ فقالت نعم أذكر ذلك قال: لقد شاركتيه في سفك الدماء فقالت: بشرك اللّه بخير مثلك من يحدث
[١] سورة هود آية ١١٣.