نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥١٠ - (تتميم في الكلام على مناقب القطب أبي الحسن الشاذلي
الحديث لو كان على أحدكم جبل من ذهب دينا فدعا بذلك لقضاه اللّه اللّه عنه و هو: «اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما أنت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بها عمن سواك»، و إن أردت أن تنجو من هلكة فالزم ما في الحديث: «إذا وقعت في ورطة فقل بسم اللّه الرحمن الرحيم و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم فإن اللّه تعالى يصرف عنك ما شاء من أنواع البلاء». و الورطة بفتح الواو و إسكان الراء الهلاك، و إن أردت أن تأمن من قوم خفت شرهم فقل ما ورد في الحديث: «اللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم». أو تقول: «اللهم اكفنا بما شئت و كيف شئت إنك على كل شيء قدير». و إن أردت أن تأمن سلطانا فقل ما ورد في الحديث: «لا إله إلا اللّه الحليم الكريم رب السموات السبع و رب العرش العظيم لا إله إلا أنت عزّ جارك و جلّ ثناؤك لا إله إلا أنت». و يستحب أن يقول ما تقدم اللهم إنا نجعلك في نحورهم الخ. و في الحديث: «إذا أتيت سلطانا مهابا تخاف أن يسطو عليك فقل اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أعز من خلقه جميعا اللّه أعز و أكبر مما أخاف و أحذر و الحمد للّه رب العالمين». و إن أردت ثبات القلب على الدين فادع بما أسند مرفوعا أنه كان من دعائه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللهم ثبت قلبي على دينك». و في رواية «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» اه.
توفي أبو الحسن الشاذلي (رضي الله عنه) سنة ست و خمسين و ستمائة و هو قاصد الحج في شهر رمضان و دفن بصحراء عيذاب بحميثرا من الصعيد و كان ماؤها أجاجا فعذب.
(و من كراماته) زيادة على ما سبق ما نقله ابن بطوطة في رحلته، قال: أخبرني الشيخ ياقوت العرشي عن شيخه الشيخ أبي العباس المرسي (رضي الله عنه) أن أبا الحسن الشاذلي (رضي الله عنه) كان يحج كل سنة، فلما كان في آخر سنة خرج فيها قال لخادمه استصحب فأسا وقفة و حنوطا، فقال له الخادم و لما ذا يا سيدي؟ فقال في حميثرا سوف ترى، و حميثرا بصعيد مصر في صحراء عيذا فلما بلغ حميثرا اغتسل الشيخ أبو الحسن الشاذلي (رضي الله عنه) و صلّى ركعتين فقبضه اللّه تعالى في