نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٠٧ - (تتميم في الكلام على مناقب القطب أبي الحسن الشاذلي
اللّه عنه رأيت الخضر (عليه السلام) فقال يا أبا الحسن أصحبك اللّه اللطف الجميل و كان لك صاحبا في المقام و الرحيل.
(وصية عظيمة للشيخ وجدتها في حياة الحيوان) قال سيدنا الشيخ أبو الحسن الشاذلي (رضي الله عنه): كن متمسكا بهذه الصفات الحميدة تفز بالدارين. لا تتخذ من الكافرين وليّا و لا من المؤمنين عدوا و ارحل بزادك من التقوى في الدنيا و عد نفسك من الموتى و اشهد للّه تعالى بالوحدانية و لرسوله (صلّى اللّه عليه و سلم) بالرسالة و حسبك عمل صالح و إن قل و قل آمنت باللّه و ملائكته و كتبه و رسله و بالقدر خيره و شره لا نفرق بين أحد من رسله و قالوا سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير فمن كان متمسكا بهذه الصفات الحميدة ضمن اللّه له عزّ و جلّ أربعة في الدنيا الصدق في القول و الإخلاص في العمل و الرزق كالمطر و الوقاية من الشر و أربعة في الآخرة المغفرة العظمى و القربة الزلفى و دخول جنة المأوى و اللحوق بالدرجة العليا، و إن أردت الصدق في القول فداوم على قراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر، و إن أردت الرزق كالمطر فداوم على قراءة قل أعوذ برب الفلق، و إن أردت السلامة من شر الناس فداوم على قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم الملك الحق المبين نعم المولى و نعم النصير و اقرأ سورة الواقعة و سورة يس فإنه يأتيك الرزق كالمطر، و إن أردت أن يجعل اللّه لك من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و يرزقك من حيث لا تحتسب فالزم الاستغفار، و إن أردت أن تأمن مما يروعك و يفزعك فقل أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر غضبه و عقابه و من شر عباده و من شر همزات الشياطين و أن يحضرون، و إن أردت أن تعرف أي وقت تفتح فيه أبواب السماء و يستجاب فيه الدعاء فاشهد وقت نداء المنادي فأجبه ففي الحديث: «من نزل به كرب أو شدة فليجب المنادي». و المنادي هو المؤذن، و إن أردت أن تسلم من أمر يربكك فقل توكلت على الحي الذي لا يموت أبدا و الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا، و إن أردت أن تنجو من هم أو غم أو خوف يصيبك فقل اللهم إني عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك ناصيتي